1.4 مليار دولار لإغاثة المتضررين من حرائق أستراليا

شاطئ يغطيه الرماد الناجم عن الحرائق، في ولاية «نيو ساوث ويلز»، 5 يناير 2020 (فرانس برس).

انتشر عسكريون من جنود الاحتياط في مناطق دمرتها الحرائق الهائلة في ثلاث ولايات أسترالية، اليوم الإثنين، بعد نهاية أسبوع مروع، في وقت تعهدت الحكومة بتخصيص 1.4 مليار دولار على مدى سنتين لجهود الإغاثة والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الأزمة المستمرة منذ أشهر.

وحولت حرائق غابات كارثية مساحات شاسعة من الأراضي إلى بؤر متفحمة، ودمرت مساحة توازي مساحة جزيرة إيرلندا، وفق أرقام رسمية، فيما حذرت السلطات من أن الكارثة يمكن أن تستمر لأسابيع أو أشهر، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

إعادة البناء
وتعهد رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي تعرضت حكومته للانتقاد لبطء استجابته للطوارئ، تخصيص ملياري دولار أسترالي (1.4 مليار دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب لإنشاء صندوق وطني للإنقاذ. وقال موريسون: «الطريق طويل أمامنا، وسنكون إلى جانب هذه المجتمعات في كل خطوة من الطريق عندما يقومون بإعادة البناء».

واستفاد رجال الإطفاء الذين انضمت إليهم فرق جديدة من الولايات المتحدة وكندا، من تساقط المطر وانخفاض درجات الحرارة لمكافحة حرائق خارجة عن السيطرة قبل ارتفاع جديد في الحرارة تتوقعه الأرصاد في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وفي أكبر تعبئة من نوعها لجنود الاحتياط، تم نشر فرق عسكرية في مناطق شرق أستراليا لمساعدة أجهزة الطوارئ على مسح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي وإيصال إمدادات الطعام والمياه والوقود إلى مجتمعات معزولة.

وللمرة الأولى في تاريخ أستراليا قامت الحكومة أيضًا بنشر فريق المساعدة الطبية الذي ترسله عادة إلى دول أخرى للمساعدة في مرحلة ما بعد الكوارث، من أجل إغاثة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم.

لا مجال للتقاعس
وقالت رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز غلاديس بيريجيكليان: «لا مجال للتقاعس، خاصة أن لدينا أكثر من 130 حريقًا لا تزال مشتعلة في أنحاء الولاية».

ووصلت الحرائق إلى قرابة خمسة ملايين هكتار من الأراضي (50 ألف كلم مربع) في أنحاء نيو ساوث ويلز وأكثر من 1.2 مليون هكتار في ولاية فكتوريا منذ سبتمبر، وفق مسؤولين.

ويوازي إجمالي المساحات المدمرة الذي يبلغ قرابة 8 ملايين هكتار، مساحة جزيرة إيرلندا أو ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية.

وقضى 24 شخصًا في الحرائق حتى الآن، فيما دمر أكثر من 1800 منزل. واُعتبر شخصان في عداد المفقودين في نيو ساوث ويلز، الولاية الأكثر اكتظاظًا في أستراليا.

وفي ولاية فكتوريا، أعلن رئيس الحكومة دانيال أندروز إنشاء وكالة لمساعدة البلدات المدمرة في أعقاب الحرائق، موضحًا أنها ستكون هيئة دائمة، إذ يتوقع أن تصبح الحرائق العنيفة اعتيادية.

المزيد من بوابة الوسط