كورتز يطالب الاتحاد الأوروبي بـ«نهج واضح» ضد الرئيس التركي

سيباستيان كورتز يحيي أنصاره في فيينا، 29 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

دعا رئيس الحكومة النمسوي المعين سيباستيان كورتز الأحد الاتحاد الأوروبي إلى تبني «نهج واضح ضد» الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي «يحاول استخدام البشر كأسلحة» في إدارة قضية الهجرة.

وقال الزعيم المحافظ ردا على سؤال لصحيفة كوريير النمسوية حول سياسة الهجرة في تركيا «إن إردوغان يحاول استخدام البشر كأسلحة»، وفق «فرانس برس».

وتابع «يجب ألا يسمح الاتحاد الأوروبي بذلك»، مضيفًا أنه «سيعمل بفعالية ليتبنى الإتحاد الأوروبي نهجا واضحا ضد اردوغان». وأضاف كورتز، الذي سيترأس الثلاثاء الحكومة لولاية ثانية إن الرئيس التركي «لا يفهم أي لغة أخرى».

وأبرم المحافظون النمسويون بزعامة كورتز وحزب الخضر الأربعاء اتفاقاً لتشكيل حكومة ائتلافية، في خطوة غير مسبوقة ستتيح للزعيم الديموقراطي المسيحي الشاب أن يتولى مجددا منصب المستشار بعدما حكم البلاد حتى مايو مع اليمين المتطرّف.

وهدد الرئيس التركي مرارا بفتح الأبواب امام المهاجرين، وبخاصة السوريين، للتوجه الى أوروبا في حال عدم تلقيه مزيدا من الدعم الدولي. ووافق حزب الخضر النمسوي على ان يلتزم كورتز سياسة حازمة بشأن قضايا الهجرة في مقابل التعهد بمكافحة الاحتباس المناخي والتزام الشفافية في ما يتعلق بالحياة السياسية.

وتبنى كورتز في مقابلة أخرى مع صحيفة بيلد الألمانية، لهجة قاسية حيال سفن الإنقاذ الناشطة في البحر المتوسط. وأعتبر «أن عمليات الإنقاذ الخاصة في البحر أدت إلى مصرع مزيد من الأشخاص»، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات «تدفع دوما مزيدا من الأشخاص إلى سلوك الطريق (البحري) ما يؤدي إلى تزايد عدد الغرقى».

وأضاف الزعيم الشاب الذي غالبا ما كان ينتقد عمليات الإنقاذ «على جميع الذين يعتقدون أنهم يتصرفون من أجل الخير أن يعترفوا بأن مبادراتهم تؤدي إلى زيادة عدد الوفيات». ويعارض كورتز أي خطط لتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي.

وأقر، في مقابلة أخرى مع صحيفة دي برس النمسوية بـ«أننا نتوافق في كثير من المواضيع مع حزب الحرية» المتطرف أكثر من حزب الخضر. وينص الاتفاق بين المحافظين والخضر على «آلية أزمة» في حال حدوث خلاف بين الشريكين، تمكن المحافظين الذين يشكلون غالبية في البرلمان، من طرح نص مثير للجدل بدعم من حزب آخر غير الخضر على التصويت.

وقال كورتز لصحيفة كوريير «هذا سيناريو لا أفكر فيه في هذه المرحلة».

المزيد من بوابة الوسط