رغم الحرائق.. سيدني تطلق احتفالات رأس السنة في العالم بعرض ألعاب نارية

عرض الألعاب النارية فوق خليج سيدني ودار الأوبرا، 1 يناير 2019. (أ ف ب)

أعطت سيدني التي يلفها الدخان السام إشارة الانطلاق لاحتفالات رأس السنة في العالم بعرض هائل للألعاب النارية، لتصبح أول مدينة تدخل العقد الجديد.

منذ أسابيع، يعيش سكان أكبر مدينة في أستراليا في مناخ ملوث بحيث تخيم سحابة من الدخان السام جراء الحرائق التي تلتهم مساحات كبرى في البلاد، وفق «فرانس برس».

وخلال الأيام الأخيرة، طالبت عريضة جمعت أكثر من 280 ألف توقيع، بإلغاء هذا الحدث احتراما لضحايا هذه الحرائق المدمرة. وتم إلغاء عرض الألعاب النارية في كانبيرا عاصمة أستراليا وضواحي سيدني الغربية، بسبب ازدياد خطر الحرائق والظروف المناخية الصعبة.

«فرانس برس»: النيران على مشارف ملبورن مع اشتداد الحرائق في أستراليا بسبب موجة حرّ

وطلبت العريضة خصوصا استخدام المبلغ الذي تنفقه البلدية لإقامة هذا العرض وقدره أكثر من 6.5 مليون دولار أسترالي (4 ملايين يورو) لمكافحة النيران المستعرة حول المدينة. وأكدت السلطات في المدينة التي رفضت الاستجابة لهذه المطالب، أن ذلك لن يساعد ضحايا الحرائق. وسمح رجال الإطفاء بإقامة عرض الألعاب النارية فوق خليج سيدني الشهير، معتبرين أنه يُقام فوق المياه ولن يشكل أي خطر.

وأضاء أكثر من مئة ألف سهم من المفرقعات خلال 12 دقيقة سماء سيدني أمام أنظار مئات آلاف الحاضرين في وسط المدينة منتصف ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي. ودُعيت الحشود إلى التحلي بأكبر قدر من اليقظة بسبب الرياح العنيفة التي تهبّ في المرفأ، مما تسبب في إلغاء عرض للسفن كان مرتقبا قبل بضع ساعات من عرض المفرقعات الكبير.

إفساد ليلة رأس السنة
مع حلول منتصف الليل، كانت إشارة الانطلاق للاحتفالات في مدن كبرى آسيوية وأوروبية وأفريقية وأميركية ، لكن في العديد من الأماكن الأخرى ستطغى الاضطرابات والتقلبات السياسية على الاحتفالات.

على سبيل المثال، بعد أكثر من ستة أشهر من التظاهرات شبه اليومية، ستحتفل هونغ كونغ بقدوم العام 2020 من خلال تجمعات جديدة مؤيدة للديمقراطية. ومن المقرر أن يقيم الناشطون سلاسل بشرية في جميع أنحاء المدينة وتظاهرات في المراكز التجارية وأن يشاركوا في تجمعات «إفساد ليلة رأس السنة» في الأماكن الرئيسية التي يرتادها المحتفلون.

في باريس، يُرتقب حضور بين 250 و300 ألف شخص في جادة الشانزيليزيه الشهيرة، لكن الإضراب الذي يعيق منذ أسابيع عدة وسائل النقل المشترك في العاصمة يمكن أن يفسد العيد. في لندن، ستدق ساعة بيغ بن عند منتصف الليل، بعد أن كانت صامتة لمدة طويلة بسبب أعمال الصيانة. وسيتم إطلاق ألعاب نارية على ضفتي نهر التايمز.

استمرار عرض الألعاب النارية في سيدني رغم الاعتراضات

في موسكو، سيلقي الرئيس فلاديمير بوتين خطابه التقليدي لمناسبة رأس السنة، بعد عشرين عاما من وصوله إلى الحكم. وستحتفل المدن الروسية بعيد رأس السنة مع تفاوت التوقيت بينها بفعل مساحة البلاد الشاسعة. وسيحضر سكان موسكو عرض الألعاب النارية أمام الكرملين.

أما في دبي، فبدأ آلاف الأشخاص بالتجمع بعد الظهر في محيط برج خليفة، أطول مبنى في العالم. ووعد منظمو الاحتفال بعرض ساحر سيشمل رسوما ضوئية على واجهة البرج مصحوبة بتأثيرات صوتية، بينما ستعمل نافورة دبي في أسفل البرج، على تقديم «أطول عرض مائي راقص». ووفقا لوسائل إعلام محلية، فإن كلفة الجلوس في مطعم يطل على البرج تبلغ بين 1200 درهم (321 دولارا) و2500 درهم (680 دولارا).

كما تنظم احتفالات في مدن أخرى في الإمارات، وبينها رأس الخيمة التي تسعى لدخول موسوعة غينيس مجددا، بعد عام من تسجيلها رقمين قياسيين عن «أطول سلسلة ألعاب نارية» و«أطول خط مستقيم للألعاب النارية».

التغير المناخي
ومع طي المحتفلين صفحة العام 2019، تتجه الأنظار إلى العام الجديد لمعرفة ما إذا سيكون مضطربا على غرار العام المنصرم الذي شهد عودة التظاهرات إلى دول عدة للمطالبة بأنظمة سياسية جديدة وبإجراءات ضد التغير المناخي.

في هونغ كونغ، تحولت التظاهرات التي بدأت على خلفية مشروع قانون يتيح تسليم المطلوبين للصين، وأُلغي لاحقا، إلى انتفاضة ضد سيطرة بكين. وعشية الانتقال إلى العام 2020، بدا المحتجون مصممين على مواصلة حراكهم في مواجهة الحكومة المتصلبة المؤيدة لبكين.

أستراليون يفرون من منازلهم بسبب اشتعال أكثر من 100 حريق في البلاد

كذلك شهد العام 2019 تظاهرات مناهضة للحكومات في أميركا اللاتينية أيضا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، مما أدى إلى تنحي قادة في لبنان والجزائر والسودان وبوليفيا. وخلال هذا العام أدت المسائل المرتبطة بالتغير المناخي إلى تجمعات في جميع أنحاء العالم، تلبية خصوصا لدعوة الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ. وكسرت درجات الحرارة على مدى أشهر السنة الأرقام القياسية.

في الولايات المتحدة، يُفترض أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصدره العناوين الكبيرة، خصوصا في ما يخص آلية عزله بتهمة استغلال السلطة. وترامب متهم بمحاولة الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بشأن خصمه الرئيسي في انتخابات 2020 جو بايدن.