تنديد صيني بانتقادات بومبيو حول إيصال المساعدات إلى سورية

صبي يحمل صندوقي مساعدة إنسانية في مخيم الهول للنازحين في الحسكة في شمال شرق سورية. (أ ف ب)

ندّدت الصين الإثنين بانتقادات الولايات المتحدة لفيتو بكين لتعطيل مشروع قرار بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر الحدود، متهمة واشنطن بأنها «تسييس القضايا الإنسانية».

وانتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت الفيتو «المعيب» لروسيا والصين الجمعة لإفشال مشروع قرار يمدد لعام ايصال المساعدات الانسانية للامم المتحدة الى أربعة ملايين سوري عبر الحدود، وفق «فرانس برس».

وقال بومبيو مخاطبا موسكو وبكين إن «أيديكما ملطخة بالدماء»، معتبرًا ان البلدين «فضلا تقديم دعم لشريكهما في دمشق، واضعين بذلك حياة ملايين المدنيين الابرياء في الميزان في ذروة فصل الشتاء». والإثنين، ردت بكين بغضب، مشيرة إلى أنها تصوت على أساس «الصواب والخطأ».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي دوري في بكين «نرفض بشدة الاتهامات غير المبررة التي وجهها الجانب الأميركي بشأن موقف الصين». وتابع أنّ الولايات المتحدة «تسيس القضايا الإنسانية» و «تتبع ازدواجية المعايير معتادة». وتنتهي مدة التفويض الأممي بتقديم المساعدة عبر الحدود في تركيا والعراق بدون موافقة النظام السوري في 10 يناير 2020

وطلب مشروع قرار قدمته الكويت والمانيا وبلجيكا تمديد الاذن بايصال المساعدات عبر الحدود لمدة عام عبر ثلاث نقاط عبور اثنتان على الحدود السورية مع تركيا والثالثة على الحدود السورية مع العراق. وصوت باقي أعضاء مجلس الأمن ال 13 مع مشروع القرار لكنّ الفيتو الروسي الصيني أجهضه.

وحاول معدو المشروع الاربعاء احتواء المعارضة الروسية بالتخلي عن معبر رابع على الحدود السورية مع الأردن بعد ان توقف استخدامه منذ 2018. وتقدمت روسيا خلال المفاوضات بمشروع قرار ينص على تمديد المساعدة ستة أشهر والاكتفاء بنقطتي العبور مع تركيا وغلق النقاط الموجودة مع الاردن والعراق، لكنه لم يحصل على الاصوات التسعة الضرورية.

وتعتبر روسيا الداعم الرئيسي للسلطات السورية، وترى ان استعادة نظام الرئيس بشار الاسد منذ عام السيطرة على معظم أراضي البلاد يجعله قادرا على نقل المساعدات الانسانية الدولية انطلاقا من ألاراضي السورية. ويأتي الفشل في تمرير مشروع القرار فيما واصل عشرات الآلاف من المدنيين النزوح في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا على وقع القصف الشديد والمتواصل لقوات النظام السوري لاخر معاقل الجهاديين في البلاد.