بكين تتهم واشنطن بـ«انتهاك الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي»

شعار وزارة الدفاع الأميركية في مقر البنتاغون في واشنطن، 12 ديسمبر 2013. (أ ف ب)

حذرت بكين، الإثنين، من أن الولايات المتحدة تحوِّل الكون «ساحة معركة»، بعدما أعلنت واشنطن إنشاء ذراع عسكرية جديدة تحت مسمى «قوة فضائية».

وصادق الرئيس دونالد ترامب على قانون الميزانية العسكرية للعام 2020، ليصبح لدى الولايات المتحدة قوة فضائية مهمتها ضمان الهيمنة الأميركية على ساحة المعركة الجديدة هذه، في مواجهة التحدي الروسي والصيني، وفق «فرانس برس».

وردت الصين باتهام الولايات المتحدة بـ«تسليح الفضاء الخارجي». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، «إن هذه التصرفات الأميركية تنتهك بقوة الإجماع الدولي بشأن الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.. وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلام في الفضاء الخارجي».

ودعا المجتمع الدولي «لتبني نهج مسؤول وحكيم لمنع تحول الفضاء الخارجي لساحة معركة جديدة». وستصبح «القوة الفضائية» الفرع السادس للقوات المسلحة الأميركية، بعد أسلحة البر والبحر والجو ومشاة البحرية وخفر السواحل.

وأبلغ ترامب مجموعة من العسكريين، أثناء توقيع قرار إنشاء القوة، أن «الفضاء هو أحدث ساحة قتال في العالم». وقالت وزيرة القوات الجوية الأميركية، باربرا باريت، إن القوة الفضائية ستضم في البداية 16 ألفًا من العسكريين والمدنيين المسؤولين بالفعل عن العمليات المتعلقة بالفضاء داخل سلاح الجو الأميركي.

وتواجه الهيمنة الأميركية في الفضاء تهديدًا من جانب روسيا والصين اللتين طورتا قدراتهما التكنولوجية. وتراوح التهديدات من التشويش على الاتصالات والأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع إلى استهداف قمر صناعي بصاروخ أرض-جو، وهو ما اختبرته الصين بنجاح في العام 2007، وفقًا لـ«بنتاغون».

وقامت الصين باستثمارات كبيرة في الفضاء في السنوات الأخيرة وتضخ مليارات الدولارات في برنامجها للفضاء الذي يديره الجيش، على أمل أن تكون لديها محطة فضائية بها طواقم بحلول العام 2022. وفي نوفمبر، أنجزت اختبارًا لمركبة استكشاف لكوكب المريخ، وذلك قبل أول مهمة لبكين إلى الكوكب الأحمر مقررة العام 2020.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية حذرت في تقرير في وقت سابق من العام من أن الصين وروسيا طورتا خدمات فضائية «قوية وقادرة» على القيام بأنشطة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. وجاء في التقرير أن «الصين وروسيا، على وجه الخصوص، تطوران مجموعة متنوعة من الوسائل لتحدي الموقف الأميركي في الفضاء».

المزيد من بوابة الوسط