رسالة بين ترامب ورئيس أوكرانيا تزيد من مصداقية اتهامات «العزل»

ترامب في قاعدة أندروز الجوية في الولايات المتحدة، 20 ديسمبر 2019 (فرانس برس).

كشفت رسالة إلكترونية أن مسؤولًا عن ميزانية الولايات المتحدة طلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) «الانتظار» قبل تسليم الجيش الأوكراني مساعدة، بعد ساعة ونصف الساعة فقط من الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما يزيد من مصداقية الاتهامات الرامية إلى عزل ترامب.

وهذه واحدة من عديد الرسائل الإلكترونية التي نشرها مركز النزاهة العامة (سنتر فور بابليك اينتيغيريتي) وهو تجمع لصحفيين استقصائيين، أمس الأحد، بحسب «فرانس برس».

وترامب مستهدف بإجراءات عزل أطلقها مجلس النواب الذي صوت على اتهامه الأربعاء الماضي لأنه اشترط منح هذه المساعدة العسكرية التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار لأوكرانيا مقابل تحقيق لكييف حول جو بايدن نائب الرئيس السابق وأحد خصومه المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2020.

وبعثت الرسالة الإلكترونية إلى مسؤول مكتب الإدارة والميزانية، مايكل دافي، عند الساعة 11.04 في الخامس والعشرين من يوليو 2019، أي بعد ساعة و31 دقيقة من انتهاء المحادثة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي.

وكان مؤيدو ترامب الجمهوريون في مجلس النواب دافعوا في تقرير في الثاني من ديسمبر عن دافي، مؤكدين أن طلبات من هذا النوع «اعتيادية»، حسب مركز النزاهة العامة.

رسالة ضد الرئيس
من جهته، أكد السيناتور الجمهوري رون جونسون أن نشر هذه الرسالة الإلكترونية لا يقدم «أي شيء جديد» للملف المعد ضد الرئيس.

في المقابل رأى السيناتور الديمقراطي، تشاك شومر، أن الرسالة تكشف أمرًا بالغ الأهمية، وقال: «إذا لم يكن هناك أي شيء غير قانوني في حجب الأموال، فلماذا لم يرغب مايكل دافي بأن يعرف أحد ما يفعله؟».

وقالت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية إيمي كلوبوشار: «إذا كان الرئيس بريء تماما ويجب ألا يتهم، فلماذا يخاف إلى هذا الحد من أن يقول هؤلاء الناس ما لديهم؟».

وعلى الرغم من شهادات 17 من الأعضاء الحاليين والسابقين في إدارة ترامب، أكدوا أنه استخدم منصبه لمصلحته الشخصية، يشدد الرئيس الأميركي على براءته ويعتبر أنه يتعرض لحملة مطاردة ولمحاولة انقلاب. وسيحاكم على الأرجح اعتبارًا من يناير المقبل في مجلس الشيوخ، حيث أكدت الأغلبية الجمهورية أنها تعتبره بريئًا ولا تنوي إقالته.

المزيد من بوابة الوسط