موجة الحر الحارقة تفاقم حرائق الغابات الأسترالية

رجال اطفاء يحاولون اخماد حريق في بارغو جنوب غرب سيدني، 21 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

أدت موجة الحر الحارقة إلى تفاقم حرائق الغابات التي اجتاحت أجزاء من أستراليا، السبت، وتصاعدت ألسنة اللهب الخارجة عن السيطرة والمحيطة بمدينة سدني وسط ظروف «كارثية».

وتشهد مناطق الساحل الشرقي لأستراليا موجة حر قياسية، انتقلت من غرب البلاد، ما أدى إلى اشتعال مئات الحرائق في طريقها، وفق «فرانس برس».

وغرقت سدني في الدخان السام مع اندلاع الحرائق في الشمال والجنوب والغرب على بعد نحو 130 كيلومترًا من المدينة الأكبر في أستراليا. وصرح مفوض الإطفاء في ولاية نيوساوث ويلز شين فيتزسيمونز بعد ظهر السبت: «لقد كان اليوم مريعًا».

حرائق استراليا تودي بثلاثة أشخاص وتأتي على 150 منزلا

 

ويتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 47 درجة مئوية في أجزاء من الولاية التي تعتبر الأكثر اكتظاظًا، بما في ذلك أجزاء من غرب سدني. وتشهد أستراليا حرائق كل عام، ولكنها بدأت مبكرًا وبشكل كثيف هذا العام، تصاحبها درجات حرارة قياسية أثارت مخاوف بشأن الاحتباس الحراري.

وأتت الحرائق حتى الآن على ما لا يقل عن ثلاثة ملايين هكتار (7.4 مليون فدان) من الأراضي، وهي مساحة تعادل مساحة بلجيكا، مع مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وتدمير أكثر من 800 منزل. وقالت سلطات مكافحة الحرائق إن اثنين من الحرائق الهائلة التي اندلعت جنوب سدني تسببت بعواصف رعدية، بينما يستعر «حريق ضخم» إلى الشمال ويهدد بظاهرة خطيرة مماثلة.

ويمكن أن تحدث العاصفة الرعدية الناجمة عن حريق حين يبرد الدخان عندما يلتقي بضغط هوائي في الغلاف الجوي، ما يخلق سحابة قادرة على توليد برق ورياح قوية. وأضاف فيتزسيمونز أن نحو 3000 من رجال الإطفاء في جميع أنحاء الولاية يستعدون لتغير الرياح في فترة ما بعد الظهر مع التسبب بـ«ظروف خطيرة وصعبة ومتقلبة».

أستراليون يفرون من منازلهم بسبب اشتعال أكثر من 100 حريق في البلاد

وقال: «لن نتغلب على هذه الحرائق حتى تهطل كمية جيدة من الأمطار». وأضاف: «نشهد نمطًا لا هوادة فيه من الهواء الساخن الجاف الذي يسيطر على الطقس في الوقت الحالي». وتم تنفيذ عمليات إخلاء في بلدة بارغو الواقعة في منطقة حريق أتى على 185 ألف هكتار في المنطقة المجاورة الخميس.

وفي ولاية جنوب أستراليا، التي تحملت في الأيام القليلة الماضية وطأة موجة الحر، كان أكثر من 1500 من رجال الإطفاء يكافحون الحرائق التي دمرت أكثر من 40 ألف هكتار. وتوفي شخصان في حرائق هناك خلال اليومين الماضيين، وتم علاج العشرات من رجال الإطفاء والسكان من إصابات واستنشاق الدخان.

وكانت طواقم الطوارئ في حال تأهب في ولاية فكتوريا الجنوبية حيث اشتعلت النيران بعد أيام من ارتفاع درجات الحرارة.

المزيد من بوابة الوسط