بعد إدانته في الكونغرس.. ترامب يسعى لتبرئة نفسه في مجلس الشيوخ

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية: الإنترنت)

حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاءه الجمهوريين، الخميس، على السيطرة بشكل صارم على مجريات محاكمته أمام مجلس الشيوخ وضمان تبرئته بشكل سريع، وذلك غداة قرار اتهامه في مجلس النواب.

تلوح في الأفق مواجهات صعبة خلال الجلسات المقبلة التي من المتوقع أن تبدأ في وقت مبكر من الأسبوع الثاني من يناير، في حين يرسم قادة مجلس الشيوخ خطوط المعركة على الأدلة التي سيسُمح بها، وفق «فرانس برس».

ترامب متهم بإساءة استخدام المنصب وعرقلة الكونغرس، لكن الديمقراطيين الذين قادوا تحقيق مجلس النواب طوال ثلاثة أشهر، يهددون بتأخير إرسال مواد المساءلة إلى مجلس الشيوخ حتى يطمئنوا إلى أن العملية ستكون عادلة.

مطاردة شعواء
وقال ترامب: «لقد تم اتهامي في مجلس النواب دون صوت جمهوري واحد يؤيد الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئًا سوى الاستمرار في أكبر مطاردة شعواء في التاريخ الأميركي». وأضاف: «الآن، لا يريد حزب الذين لا يفعلون شيئًا تسليم المواد إلى مجلس الشيوخ».

وأشار الرئيس الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي يتم اتهامه، إلى أن الديمقراطيين «سيخسرون» إذا قرروا عدم الحضور في موعد يحدده مجلس الشيوخ.

صوت مجلس النواب بغالبية 230 صوتًا مقابل 197 صوتًا وفقًا لانقسام حزبي، مساء الأربعاء، لتوجيه الاتهام إلى ترامب بإساءة استخدام السلطة لممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني للتحقيق مع منافسه المحتمل في البيت الأبيض العام 2020، الديمقراطي المخضرم جو بايدن.

كما وافق المشرعون أيضًا على المادة الثانية من المساءلة، وهي عرقلة التحقيق الذي أجراه الكونغرس في معاملاته في أوكرانيا بغالبية 229 صوتًا مقابل 198. ويتمتع الجمهوريون في مجلس الشيوخ بغالبية 53% مقابل 47% للديمقراطيين، ما يجعل الحسابات واضحة تمامًا لترامب، فإدانته وإقالته تتطلبان تأييد ثلثي الأصوات في أي من التهمتين.

طلب شهادات
وخصص ميتش ماكونل، أقدم زعيم جمهوري في مجلس الشيوخ في تاريخ البلاد، وقتًا للمحاكمة السريعة التي قد تبدأ أوائل يناير. ولكن بعد دقائق من التصويت في وقت متأخر من الأربعاء، بدأ الديمقراطيون يمارسون ضغوطًا عليه للحصول على شهادات أربعة مساعدين حاليين وسابقين في البيت الأبيض لديهم معرفة مباشرة بمعاملات ترامب في أوكرانيا.

وقد منع ترامب الأربعة من الإدلاء بشهاداتهم أمام مجلس النواب، ويعتقد الديمقراطيون أن مثولهم أمام المحكمة سيعزز قضية الإدانة. وفي خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ الخميس، سخر ماكونل من طلب الشهود ومن أدلة مواد الإقالة التي صوت عليها الديمقراطيون.

واتهم زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ الديمقراطيين بـ«حملة حزبية صارخة» قائلاً إنهم أجروا «التحقيق الأكثر سرعة والأقل شمولية والأكثر ظلمًا في التاريخ الحديث». وحض ماكونل الذي يتمتع بسلطات واسعة في مسألة التخطيط للمحاكمة في مجلس الشيوخ، زملاءه في المجلس على تبرئة ترامب.

وأوضح في هذا السياق: «يجب على مجلس الشيوخ أن يصحح هذا الأمر. هناك نتيجة واحدة فقط مناسبة لندرة الأدلة والتحقيق الفاشل والقضية المستعجلة». لكن زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر انتقده على الحكم المسبق في هذه القضية ورفض دعوة الشهود. وتساءل: «لماذا يخشى الزعيم ماكونل الشهود والوثائق؟ هل قضية الرئيس ضعيفة للغاية بحيث لا يستطيع أي من رجاله الدفاع عنه؟!».