مهاتير محمد: الدول الإسلامية في حالة أزمة وعجز

رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، بقمة كوالالمبورالإسلامية.19 ديسمبر 2019 (الإنترنت)

قال رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، خلال افتتاح القمة الإسلامية التي تستضيفها بلاده، إن الدول الإسلامية في «حالة أزمة وعجز، وغير جديرة بهذا الدين العظيم الذي فيه خير للبشر»، كما أكد أن منظمي القمة «لم يميزوا ضد أحد»، مضيفًا: «لقد دعونا جميع الدول الإسلامية تقريبا للمشاركة في هذه القمة ولكن بمستويات مختلفة».

وأوضح مهاتير محمد في كلمة ألقاها بافتتاح القمة، الأربعاء: «إن تنظيم قمة كوالالمبور 2019 لا يهدف إلى تمييز أو عزل أي شخص، بل يعتبر محاولة للبحث عن حلول لمعالجة المشاكل التي يواجهها العالم الإسلامي والأمة الإسلامية».

وأضاف: «نحاول أن نبدأ بشكل مصغر وإذا كانت هذه الأفكار والمقترحات والحلول مقبولة وثبتت قابلة للتنفيذ، فإننا نأمل في مناقشتها في منصة أكبر».

ويحضر نحو 450 ممثلاً من 56 دولة إسلامية في منصة قمة كوالالمبور 2019 للتباحث حول قضايا الإسلاموفوبيا، ومعاناة المسلمين بشتى أنحاء العالم والهجرة الدولية واسعة النطاق بين المسلمين بسبب الحروب الأهلية والنزاعات الداخلية.

ولفتت وكالة «فرانس برس» إلى أن هناك سبعة محاور على أجندة القمة تتمثل بـ«التنمية الوطنية والسيادة، والنزاهة والحكم الرشيد، والثقافة والهوية، والعدالة والحرية، والأمن والسلام والدفاع والتجارة والاستثمار إلى جانب التكنولوجيا وإدارة الإنترنت»، بالإضافة إلى «محنة الروهينغا في بورما»، كما يمكن أن تناقش «مشكلة أقلية الإيغور في الصين، ولكن ربما لا يتم توجيه الانتقادات لبكين بسبب البنى التحتية الصينية الهائلة في العديد من الدول الإسلامية».

ويشارك في القمة التي تعقد في ماليزيا ومن بينهم رؤساء دول وحكومات وزعماء دينيون، إلا أن السعودية غابت عن المؤتمر، ووجهت انتقادات للقمة بأنها تقوض منظمة المؤتمر الإسلامي التي مقرها السعودية وتمثل الدول والمنظمات الإسلامية.

وألمح محللون إلى أن حضور خصوم السعودية إيران وقطر وتركيا القمة قد يشير إلى أنها تهدف إلى تشكيل منظمة منافسة لمنظمة التعاون الإسلامي، كما وردت مؤشرات على قلق السعودية ومن بينها إلغاء رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مشاركته في القمة، حسب ما قيل إنه ضغط سعودي.

ونفى مهاتير مثل هذه المخاوف في مكالمة هاتفية هذا الأسبوع مع العاهل السعودي الملك سلمان، إلا أن منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 بلدا، شنت هجوما مبطنا الأربعاء على القمة، وقالت إن من شأنه إضعاف الإسلام.

المزيد من بوابة الوسط