رئيسة المفوضية الأوروبية: «بريكست» دون اتفاق تجاري سيضر بلندن

أورسولا فون قبيل بدء جلسة نقاش في البرلمان الأوروبي، 18 ديسمبر 2019. (فرانس برس)

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، اليوم الأربعاء، من أن الفشل في التفاوض سريعًا على اتفاق تجاري جديد بعد «بريكست» سيضر ببريطانيا أكثر من الاتحاد الأوروبي.

وقالت أورسولا فون، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن «الجدول الزمني الذي أمامنا يشكل تحديا كبيرا، وفي حال لم نتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية 2020، فسنواجه الخطر مجددا»، لافتة إلى أن ذلك «يضر بوضوح بمصالحنا لكنه سيؤثر أكثر على بريطانيا»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأشارت إلى أنه في ظل واقع مماثل، سيواصل الاتحاد الأوروبي «الاستفادة من سوقه الموحدة» ومن «الاتفاقات الموقعة مع شركائه»، وذلك بعكس المملكة المتحدة، وأضافت: «سننظم هذه المفاوضات من أجل الاستفادة إلى أقصى حد من الفترة القصيرة»، معربة عن أملها في التوصل إلى «شراكة غير مسبوقة» مع لندن.

«سخرية بريطانية من التحذير الأوروبي»
ورغم أن النواب البريطانيين في البرلمان الأوروبي سخروا من هذا التحذير، فإنه يعكس جوا من التشاؤم لدى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، حيث قال كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف «بريكست» ميشال بارنييه، إن «الوقت داهم ولن يكون ممكنا القيام بكل شيء، لكننا سنفعل كل ما بوسعنا».

ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2020، وهو التاريخ الذي سيفتتح مرحلة انتقالية هدفها تجنب حصول انفصال مفاجئ، وسيتم خلالها التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق حول العلاقة المستقبلية.

وتنتهي هذه المرحلة الانتقالية التي سيستمر خلالها البريطانيون بتطبيق القوانين الأوروبية، في 31 ديسمبر 2020، وبغية تمديدها، سيتوجب على البريطانيين التقدم بطلب بالخصوص في الأول من يوليو 2020، غير أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي أعيد انتخابه الأسبوع الماضي بغالبية واسعة أكد اليوم أنه يرغب في منع سيناريو كهذا.

وبذلك، سيكون أمام المفاوضين 11 شهرا فقط للتباحث حول العلاقة المستقبلية، بما يشمل العلاقات التجارية خصوصا، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري بنهاية العام 2020، ستقطع بريطانيا علاقاتها مع السوق الأوروبية الموحدة من دون أي خطة متابعة لحماية الوظائف والأعمال التجارية لدى الجانبين.

«رعايا بريطانيون مذعورون من بريكست»
ويتوقع أن يصادق مجلس العموم البريطاني الذي يحظى فيه حزب جونسون المحافظ بغالبية، سريعا على الاتفاق المنظم لـ«بريكست» الذي أبرمه رئيس الوزراء مع بروكسل، لكن يتعين على البرلمان الأوروبي المصادقة عليه في 29 يناير. وعلى الرغم من أن كثرا يعتبرون هذا الأمر مجرد روتين إداري فإن رئيس «لجنة الإشراف على بريكست» في البرلمان الأوروبي غي فيرهوفشتات، حذر من أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.

وقال فيرهوفشتات: «أتلقى آلاف الرسائل الإلكترونية من رعايا المملكة المتحدة المقيمين في الاتحاد الأوروبي ومن رعايا الاتحاد الأوروبي المقيمين في المملكة المتحدة المذعورين يطالبون بمعرفة ماهية أوضاعهم». وتابع أن «هذا الأمر يجب حله قبل أن نصادق على اتفاقية الخروج»، داعيا جونسون لضمان حقوق الإقامة للرعايا الأوروبيين «من دون قيد أو شرط».

المزيد من بوابة الوسط