فرنسا تسلم «الجزار» إلى الأرجنتين لمحاكمته بتهم الخطف والتعذيب والقتل

المسؤول السابق في الشرطة الأرجنتينية ماريو ساندوفال، المتهم بقضايا خطف وتغذيب وقتل. (أرشيفية: الإنترنت)

يصل المسؤول السابق في الشرطة الأرجنتينية ماريو ساندوفال، المعروف في بلاده بـ«الجزار»؛ لاتهامه بالمشاركة في خطف وتعذيب 500 شخص إلى جانب قتل 31 ألفًا آخرين، إلى بوينوس آيرس اليوم الإثنين بعدما سلمته فرنسا إلى الأرجنتين لمحاكمته في قضية واحدة من الاتهامات الموجهة إليه.

واُعتُقل ماريو ساندوفال، البالغ 66 عامًا والمقيم في فرنسا منذ العام 1985 حيث حصل على الجنسية الفرنسية، في منزله الأربعاء الماضي قرب باريس بعدما سمحت السلطات الفرنسية بتسليمه في ختام معركة قضائية استمرت لثمانية أشهر. وقال محامٍ عن الدولة الأرجنتينية: «كل شيء حصل كما كان متوقعًا» حسب وكالة «فرانس برس».

وتقول الأرجنتين إن ساندوفال نفذ جرائمه خلال الحكم العسكري في الأرجنتين (1976-1983)، لكنه سلم بناء على عملية الخطف المفترضة في أكتوبر 1976 لهرنان أبرياتا وهو طالب هندسة معمارية لم يُعثر قط على جثته. وتشير السلطات الأرجنتينية إلى أن لدى المحققين عدة إفادات ربط الشهود فيها ساندوفال بعملية قتل أبرياتا.

وأشار محامو ساندوفال إلى أنه لن يحظى بمحاكمة عادلة في الأرجنتين، حيث قد «يتعرض إلى التعذيب أو الاعتقال في ظروف سيئة»، لكن مناشداتهم للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للنظر في قضيته فشلت.

واُعتُقل أبرياتا في مدرسة تدريب سيئة الصيت تابعة للبحرية الأرجنتينية في بوينوس آيرس، حيث تعرض نحو خمسة آلاف شخص للاحتجاز والتعذيب بعد انقلاب سنة 1976 العسكري، وألقي الكثير منهم من الطائرات في البحر أو في نهر بليت حسب «فرانس برس».

وقالت المحامية بالنيابة عن دولة الأرجنتين، صوفي ثونون لـ«فرانس برس»، إن والدة أبرياتا البالغة من العمر 92 عامًا «تنتظر بفارغ الصبر» مثول ساندوفال أمام قضاء بلاده.

وهرب ساندوفال الذي نفى الاتهامات بحقه من الأرجنتين بعد سقوط النظام العسكري. ورغم أنه مواطن فرنسي إلا أنه يمكن تسليمه إذ وقعت الجريمة قبل حصوله على الجنسية.