كليمنتس: إعادة توطين اللاجئين متاحة لنسبة صغيرة جدًا ممن يحتاجونها

نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس. (أرشيفية: الإنترنت)

اعتبرت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس، عن أن «إعادة توطين اللاجئين اليوم متاحة فقط لنسبة صغيرة جداً ممن يحتاجونها».،


وقالت كليمنتس خلال مقابلة أجرتها معها «فرانس برس» الأحد «قدّرنا أنه بحلول العام 2020 سيكون هناك 1,44 مليون شخص في العالم هم لاجئون بحاجة لإعادة توطينهم كشكل من أشكال الحماية الدولية. لكن عدد المواقع المتاحة أمامهم هي بعشرات الآلاف، مشيرة إلى أن هناك حاجة هائلة لإحراز تقدّم في هذا الصدد».

وتنعقد في جنيف الأسبوع المقبل قمة دولية تهدف لحشد دعم ملموس للاجئين في وقت يستمر عدد النازحين قسراً من منازلهم في الارتفاع، ومن المقرر أن يفتتح «المنتدى العالمي للاجئين» الثلاثاء، بعد عام تمامًا على تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة إطار عمل يهدف لوضع نهج أكثر ثباتًا وإنصافًا لتقديم المساعدات للاجئين والجهات التي تستضيفهم.

وسيكون الاجتماع الأول من نوعه إذ يشارك فيه قادة دول ووزراء وكبار الشخصيات في عالم المال والأعمال إلى جانب العاملين في المجال الإنساني واللاجئين أنفسهم لطرح أفكار وتعهّدات تفضي لتقديم مساعدات أكثر فعالية.

ولفتت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أننا «وصلنا لنهاية عقد كان الأكثر اضطرابًا لجهة مستويات النزوح»، مضيفة «نرى الحاجة للدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص للمساعدة في إيجاد السبل التي يمكن للمجتمع الدولي من خلالها المساعدة على الاستجابة بشكل أفضل».


وبحلول نهاية العام 2018، نزح نحو 71 مليون شخص قسراً هربًا من الحرب والعنف والاضطهاد، بينهم قرابة 26 مليونًا عبروا الحدود كلاجئين، وتتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن ترتفع هذه الأعداد مع صدور احصائيات 2019.

وقالت كليمنتس «للأسف، لا يبدو الاتجاه إيجابيًا»، مشيرة إلى «غياب الحلول السياسية التي نراها وسط الدول الاعضاء في الأمم المتحدة والتعقيدات وتشابك النزاعات اليوم والجمود في المحادثات السياسية».

وأقرّت بأن «النظرة المستقبلية ليست مشرقة»، منوهة إلى أن ذلك يعني أن حصول اللاجئين والجهات المستضيفة لهم على دعم واسع ومنسق من المجتمع الدولي بات حاجة تزداد الحاحا، حيث نص «الاتفاق العالمي للاجئين» الذي تم التوصل إليه في ديسمبر العام الماضي على قمة وزارية كل أربع سنوات لتقييم التقدّم الذي تم تحقيقه وتعزيزه.

الأنظار على إردوغان
وأصرّت كليمنتس على أن منتدى الثلاثاء، الأول من نوعه، سيتبنى نهجًا جديداً تمامًا حيال هذه المسألة، بينما يتوقع أن يتم تقديم تعهّدات كثيرة بالقيام بخطوات ملموسة تهدف لمساعدة اللاجئين والجهات المستضيفة لهم في قطاعات التعليم والتوظيف والطاقة وغيرها.

وإضافة إلى التبرعات المالية، يتوقع أن تعلن بعض الدول عن تغييرات في سياساتها لتسهيل انخراط اللاجئين في سوق العمل بينما قد تعد الشركات بدعم تقنى لهم، ومن المتوقع أن تعلن شركة كهرباء فرنسا بأنها ستزوّد بالكهرباء مخيمًا في بنغلادش حيث يقيم نحو مليون من اللاجئين الروهينغا الذين فرّوا من بورما.

ومن المقرر أن يلقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خطابيهما في مستهل الاجتماع في جنيف الذي يتوقع أن يشارك فيه نحو 3000 شخص. وستعقب ذلك كلمات لغيرهما من كبار الشخصيات.

لكن الأنظار ستتركز على الأرجح على خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يعد بلده أكبر مستضيف للاجئين في العالم حيث يقيم أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ معظمهم سوريون.

وأشارت كليمنتس إلى أن حضور إردوغان سيذكّر بأهمية تقديم الدعم ليس للاجئين فقط، بل كذلك للدول التي تستضيفهم، ومن المتوقع أن يجدد إردوغان مطالبته المجتمع الدولي بتقديم مزيد من الدعم، ويخشى مراقبون كذلك من أن يكرر تهديده بالسماح لملايين اللاجئين السوريين بالوصول إلى أوروبا في حال عدم تلقي أنقرة مزيداً من الدعم من الأسرة الدولية، وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته لـ«فرانس برس» هذا ليس «المكان الأمثل للقيام بذلك».

وقد يستغل إردوغان الفرصة أيضًا للتحدث عن رغبته بإعادة عدد من اللاجئين السوريين إلى «منطقة آمنة» في شمال سورية، وهي خطوة أشارت مجموعات إنسانية على غرار منظمة العفو الدولية إلى أنها أشبه بإعادتهم إلى ساحة حرب، وسيتطرق الاجتماع كذلك إلى الحاجة الملحة لإيجاد دول ثالثة يتم فيها إعادة توطين اللاجئين ممن لديهم احتياجات أو نقاط ضعف خاصة.

المزيد من بوابة الوسط