محققون دوليون يتخلون عن التحقيق بشأن عنف الشرطة في «هونغ كونغ»

متظاهر في هونغ كونغ في 10 ديسمبر 2019.(فرانس برس)

أعلنت لجنة محققين دوليين اختارتهم الحكومة المحلية في هونغ كونغ للمساعدة في التحقيق حول ممارسات عنف قامت بها الشرطة، الأربعاء أنها ستتخلى عن هذه المهمة، مما يشكل ضربة للسلطة التنفيذية الموالية لبكين.

وقبل شهر، ندد هؤلاء الخبراء في بيان بممارسات عنف الشرطة، غير أن البيان لم ينشر رسميا لكن سرب إلى وسائل الإعلام. وطلب هؤلاء أن يعهد بالتحقيق إلى جهاز مستقل تماما عن الشرطة من أجل أن يكون التحقيق موثوقا.

وأكد هؤلاء الخبراء، الأربعاء، أن مناقشاتهم مع إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ حول المسألة منذ ذلك الحين لم تحرز تقدما، «ولذلك، قررت مجموعة الخبراء المستقلين التخلي رسميا عن المهمة»، وفق البيان.

وكرر الخبراء في بيانهم انتقاداتهم سلطة الرقابة في شرطة هونغ كونغ، مؤكدين: «توصلنا في نهاية المطاف إلى أن ثغرات خطيرة تحيط بإمكانات وقدرات التحقيق بشكل مستقل عن إدارة الرقابة، وبات إجراء تحقيق مماثل المطلب الأساسي لحراك المطالبين بالديمقراطية، الذين يتظاهرون منذ ستة أشهر في هذه المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي».

لكن السلطة التنفيذية التي تديرها كاري لام ترفض هذا المطلب، وشكلت مجموعة المحققين الدوليين في سبتمبر، يرأسها دينيس أوكونور، وهو قاض كندي متخصص في قانون حفظ النظام، إلى جانبه خبراء آخرون من المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

ومطلع ديسمبر، انتقد مدير إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ، أنطوني نيو، أعضاء لجنة التحقيق في الإعلام الصيني، معتبرا أنهم «لا يفهمون الوضع في هونغ كونغ».

وكان مقررا أن ينشر المحققون الدوليون مطلع العام 2020 تقريرا أوليا حول أداء الشرطة خلال التظاهرات، لكن المنتقدين يؤكدون أن إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ لا تتمتع بقدرات ملائمة للتحقيق، وأنها لا تشكك إطلاقا بالأرقام التي تعلنها الشرطة، وعاجزة عن مساءلة قوات الأمن.

ويكتفي هذا الجهاز بدراسة الشكاوى التي تقدمها الشرطة نفسها، ولا يستطيع استدعاء شهود، ولا الطلب من قاض الحصول على وثائق لم ترفع إليه مسبقا، وحسب الخبراء، فإن هذه القيود «لا تسمح بتلبية توقعات سكان هونغ كونغ، الذين يحتاجون ربما إلى جهاز مكلف بمراقبة الشرطة يعمل في مجتمع يقدر الحريات والحقوق».

دخل الحراك في هونغ كونغ الذي بدأ احتجاجا على مشروع قانون يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين، الإثنين، شهره السادس. ورغم إلغاء النص فإن المتظاهرين وسعوا مطالبهم بالحصول على مزيد من الديمقراطية.

وهدأ العنف بين الشرطة والمتظاهرين في الأيام الأخيرة، بعد الانتصار الساحق للمؤيدين للديمقراطية في الانتخابات المحلية في 24 نوفمبر، وتظاهر الأحد نحو 800 ألف شخص حسب المنظمين (183 ألفا بحسب الشرطة)، دون حصول أي إشكالات بارزة، للاحتجاج على سلطات هونغ كونغ الموالية لبكين.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط