تجربة كورية شمالية «مهمة جدا» في موقع لإطلاق الأقمار الصناعية

الزعيم الكوري كيم جونغ اون يحضر احتفالية. 7 ديسمبر 2019. (فرانس برس)

أعلنت كوريا الشمالية، الأحد، أنها أجرت «تجربة مهمة جدا» في موقع سوهي لإطلاق الأقمار الصناعية، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن.

ويأتي الإعلان الكوري الشماليّ عن اختبار السبت بعد عدة ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه «سيتفاجأ» من أي عمل عدائي تقوم به كوريا الشمالية.

وقال ناطق باسم الأكاديمية الوطنية للعلوم في كوريا الشمالية «جرى إجراء تجربة مهمة جدا في موقع سوهي لإطلاق الأقمار الصناعية في السابع من ديسمبر من العام 2019»، مضيفا أن نتائج التجربة الأخيرة سيكون لها «تأثير مهم على تغيير الموقف الاستراتيجي لكوريا الشمالية»، ولم يقدم البيان تفاصيل أخرى حول التجربة.

وموقع سوهي، على الساحل الشمالي الغربيّ لكوريا الشمالية، مخصص على يبدو لوضع الأقمار الصناعية في مداراتها، لكنّ بيونغ يانغ أطلقت عدة صواريخ منه، في تحركات قوبلت بتنديد من واشنطن ودول أخرى اعتبرت أنها كانت اختبارات لصواريخ باليستية طويلة المدى.

وقال جيفري لويس من «معهد ميدلبري للدراسات الدولية» ومقره الولايات المتحدة قبل صدور بيان بيونغ يانغ إن صور القمر الصناعي التي التقطت في الخامس من ديسمبر أظهرت صندوقا كبيرا للحاويات في الموقع يعد «مؤشرا مناسبا لاختبار محرك وشيك».

ويمكن إعادة استخدام محركات الصواريخ بسهولة. واعتبر المجتمع الدولي أن برنامج الفضاء في بيونغ يانغ هدفه التغطية على إجرائها تجارب أسلحة، وأوضح لويس أن كوريا الشمالية قامت بتفكيك منصة الاختبار في سوهي وسط تقارب سريع في العام 2018 قبل أن تعيد تجميعها مجددا هذا العام، مضيفا «ومع ذلك، لم نر أي نشاط في منصة الاختبار حتى الآن».

 وقال «من الواضح أن هذا مؤشر جديد على أن كوريا الشمالية تقوم بمزيد من الأنشطة المتعلقة بالصواريخ مع قرب حلول مهلة نهاية العام التي حدّدها كيم جونغ أون لتخفيف العقوبات» على بلاده.

مهلة حتى نهاية العام
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية «شاهدنا تقارير الاختبار وننسق عن قرب مع الحلفاء والشركاء».

ويأتي الاختبار الجديد مع تكثيف بيونغ يانغ الضغوط على واشنطن التي منحتها مهلة حتى نهاية العام لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية المتأزمة، متوعدة بأنها ستتبنى «نهجا جديدا» لم تحدده إذا لم يقدم الجانب الأميركي عرضا مقبولا.

وقبل ساعات من إعلان كوريا الشمالية عن أحدث اختبار لها أكد ترامب على «علاقته الجيدة» مع كيم، وقال بعد ظهر السبت في واشنطن «حسنا، سنرى بخصوص كوريا الشمالية. سأتفاجأ إذا تصرفت كوريا الشمالية بشكل عدائي»، مضيفا أن «كيم يعلم أن لديّ انتخابات مقبلة لا أعتقد أنه يريد التدخل في ذلك. لكن علينا أن نرى»، وبعد قمته الأولى مع كيم في يونيو 2018، قال ترامب إن كيم وافق على تدمير «موقع رئيسي لاختبار الصواريخ» دون أنّ يحدد اسم المنشأة.

ووافق الزعيم الكوري الشمالي كيم حونغ أون على إغلاق موقع سوهي خلال قمته العام الماضي مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان في بيونغ يانغ كجزء من إجراءات بناء الثقة.

وعقد كيم أيضا ثلاث قمم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ يونيو من العام 2018، دون أن يتم إحراز أي تقدم في الجهود المبذولة لنزع السلاح النووي، وتأتي التجربة الأخيرة في وقت تكثّف بيونغ يانغ ضغوطها قبل المهلة النهائية التي حددتها للولايات المتحدة نهاية هذا العام لتقديم عرض جديد لاستئناف المحادثات النووية المتوقفة.

والخميس حذّر نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي من العودة إلى الحرب الكلامية مع الولايات المتحدة، مهددا باستئناف الإشارة إلى ترامب بـ«العجوز الخرف»، وهو لقب أطلقته عليه بيونغ يانغ في ذروة التوتر بين البلدين العام 2017.

وتأتي هذه التعليقات بعد يوم من تحذير كوريا الشمالية للولايات المتحدة بأنها إذا استخدمت القوة فستواجه بـ«إجراءات متكافئة فورية على أي مستوى كان».

وخلال قمة حلف الأطلسي الأخيرة في لندن، تباهى ترامب بامتلاك واشنطن «أكبر قوة عسكرية على الإطلاق»، محذّرا «نأمل بألا نضطر لاستخدامها، لكن إذا استدعى الأمر فسنستخدمها».

المزيد من بوابة الوسط