السلطات الأسترالية تقر بعجزها عن إخماد حريق «هائل» قرب سيدني

إطفائيون يحاولون إخماد حريق في أستراليا، 9 نوفمبر 2019. (فرانس برس)

اندمجت ثمانية حرائق غابات في أستراليا، مكونة حريق هائل «خارج عن السيطرة» يلتهم مساحة 300 ألف هكتار في منطقة بطول نحو 60 كيلو متر، على بعد مسافة ساعة من العاصمة سيدني، التي مازالت تشعر بأدخنته السامة، وفق ما أعلنت السلطات، مقرة بعجزها عن إخماده.

وقال مسؤول كبير في إدارة الإطفاء في ولاية نيوساوث ويلز، يدعى روب روجيرز، اليوم الجمعة، إن عناصر الإطفاء «عجزت عن التصرف إزاء مدى اتساع الحريق، واقتصر دورهم على تنظيم عمليات إجلاء السكان، ومحاولة حماية المنازل»، على أمل انتهاء حالة الجفاف والرياح التي تسهم في تأجيج النيران، حسب «فرانس برس».

اقرأ أيضا حرائق الغابات في أستراليا على أعتاب سيدني

وأضاف لقناة «اي بي سي» الحكومية «لا يمكننا أن نوقف هذه الحرائق. ستتواصل إلى حين تغير الظروف، ولذلك نفعل ما يمكننا لاحتوائها»، وأكد أن أفضل ما يمكن فعله هو محاولة حماية المنازل والسكان.

حرائق مستمرة
وتضرب الحرائق منذ ثلاثة أشهر نقاط متعددة في شرق أستراليا. والحرائق اعتيادية خلال الصيف في أستراليا، لكنها اندلعت في وقت مبكر هذا العام، كما كانت منتشرة بشكل كبير، ويرى الخبراء أن الاحتباس الحراري يسهم في خلق ظروف مواتية أكثر لهذه الحرائق.

وأظهرت مقاطع فيديو التقطها عناصر إطفاء وانتشرت اليوم، تمدد اللهب أمام أعين الإطفائيين ليلاً في أورنجفيل على بعد 100 كلم غرب سيدني. وفي حديقة «والك أباوت» للحياة البرية قرب سيدني، أجلي نحو 300 حيوان بينها سحالي وكلاب أسترالية وطواويس وكوالا.

وأعلن مسؤول إدارة الإطفاء في المناطق الريفية في نيوساوث ويلز، شاين فيتزسيمونز، أن إطفائيين أميركيين وكنديين جاؤوا لتقديم المساعدة. ويفترض أن يشرف هؤلاء الخبراء على كيفية استخدام الطائرات القاذفة للمياه، والمعدات الثقيلة المستخدمة في إنشاء عوازل للحماية من النيران.

ودمر أكثر من 600 منزل جراء الحريق وقتل ستة أشخاص، ولكن هذا الرقم يبقى مع ذلك أدنى بكثير من الأرواح الذي حصدها الحريق المميت في عام 2009، حيث أدى إلى مقتل نحو 200 شخص.

لكن مساحة الأراضي التي دمرها الحريق الجاري تبقى أعلى بكثير من الأعوام الماضية. وتقدر المساحة التي التهمتها الحرائق بمليوني هكتار، أي ما يساوي نصف مساحة سويسرا.
 

المزيد من بوابة الوسط