كوريا الشمالية تصف ترامب بـ«الخرف» بعد تلويحه باستخدام القوة ضدها

أون يلتقط صورة مع عناصر في الجيش الكوري الشمالي، 18نوفمبر 2019.(فرانس برس)

نددت كوريا الشمالية بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، وأرجعتها إلى «نوبة خرف جديدة» تصيبه، ما يهدد بعودة البلدين إلى الحرب الكلامية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها بيونغ يانغ لواشنطن لاستئناف المفاوضات النووية.

وأشار ترامب مؤخرا، إلى أن العمل العسكري لا يزال ممكنا ردا على سؤال بشأن بيونغ يانغ على هامش قمة حلف الأطلسي في بريطانيا، وقال الرئيس الأميركي «بالتأكيد يحب إرسال الصواريخ، أليس كذلك؟ لهذا السبب أطلقت عليه رجل الصاروخ» في إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون، حسب ما نشرت وكالة «فرانس برس» اليوم الجمعة.

اقرأ أيضا ترامب: أثق بزعيم كوريا الشمالية لكنه «يحب إطلاق الصواريخ»

وأضاف «لدينا أكبر قوة عسكرية على الإطلاق عبر تاريخنا، ونحن أقوى دولة في العالم بفارق كبير. وأردف «نأمل ألا نضطر لاستخدامها، لكن إذا احتجنا فسوف نستخدمها».

وردت بيونغ يانغ بقوة على تصريحات ترامب، حيث قالت نائبة وزير الخارجية، تشوي سون هوي، إن تصريحات الرئيس الأميركي تنم عن «قلة لباقة في كلامه عن القيادة العليا لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية»، مستخدمة الاسم الرسمي للبلد الآسيوي المعزول.

اتهامات متبادلة
وأضافت نائبة وزير الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية «إذا كان المقصود من هذه التصريحات تذكيرنا بتلك الأيام قبل عامين فقط عندما اندلعت حرب كلامية عبر المحيط، فسيكون ذلك تحديًا خطيرا للغاية»، واستعادت تشوي توصيف كيم لترامب الذي ذكرته بالاسم، فقالت إن تكراره للتعابير «يجب فعليا تشخصيه على أنه مؤشر نوبة جديدة من الخرف».

وتبادل كيم جونغ اون وترامب «شتى أنواع الشتائم والإهانات الشخصية» التي وضعت العالم على شفير الحرب خلال العام 2017، وسخر ترامب من كيم بوصفه بـ«رجل الصاروخ» ليرد عليه كيم بالتشكيك في صحته العقلية وإصابته بـ«الخرف والاختلال العقلي»، غير أن انفراجا دبلوماسيا غير مسبوق سجل بينهما وشهد تنظيم عدة لقاءات.

وتعرف الوكالة الكورية الشمالية باستخدامها لغة حادة ومهينة في وصف الخصوم السياسيين لبيونغ يانغ، إذ وصفت رئيسة كوريا الجنوبية السابقة بارك غيون هاي بانها «عاهرة ماهرة» والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بـ«القواد».

والأربعاء الماضي، قال مسؤول آخر في بيونغ يانغ ردا على تعليقات ترامب إنّ استخدام القوات المسلحة «ليس امتيازا للولايات المتحدة دون سواها».

تعثر المفاوضات
ومنحت بيونغ يانغ واشنطن مهلة حتى نهاية العام لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية المتأزمة، متوعدة بأنها ستتبنى «نهجا جديدا» لم تحدده إذا لم يقدم الجانب الأميركي عرضا مقبولا، حسب «فرانس برس». لكنّ مفاوضات إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية تعثرت مع فشل قمة في هانوي في فبراير 2019.

وخلال الاسابيع الأخيرة، أصدرت كوريا الشمالية سلسلة من التعليقات الشديدة النبرة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للتفاوض، ومن المرتقب أن يلقي كيم خطابا لمناسبة العام الجديد، وهو خطاب سياسي بالغ الأهمية في الدولة المعزولة، في الأول من يناير.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط