وكالة الطاقة الذرية تحذر إيران من تبعات التدخل في عمل مفتشيها

رافايل غروسي في فيينا، 2 ديسمبر 2019. (فرانس برس).

حذر الرئيس الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، من مغبة تدخل الدول في عمل المفتّشين، وذلك على خلفية سحب السلطات الإيرانية اعتماد مفتشة في الهيئة التابعة للأمم المتحدة واحتجازها في طهران لفترة دون السماح لها بمغادرة البلاد.

وقال الدبلوماسي الأرجنتيني البالغ 58 عاما، والذي تولى أمس الثلاثاء، الوكالة الدولية، والمكلفة بالتحقق من الاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيات النووية إنه «من الضروري احترام حصانات مفتشينا. على الدول ألا تتدخل في عمل المفتشين. هذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى زملائنا الإيرانيين»، حسب ما نشرت وكالة «فرانس برس» اليوم الأربعاء.

اقرأ أيضا وكالة الطاقة الذرية: إيران اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح بشأن برنامجها النووي

وشدد غروسي على ضرورة «عدم ترهيب المفتّشين»، مؤكدا أن الوكالة الأممية ستدعم دوما موظفيها المكلّفين بمراقبة المنشآت النووية حول العالم.

خلافات مع طهران
والوكالة مكلّفة بالتحقيق على الأرض من تطبيق طهران الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى في فيينا في العام 2015، والتأكد من عدم حيازة الجمهورية الإسلامية سلاحا ذريا.

وفي حين بدأ الاتفاق النووي ينهار شيئا فشيئا منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في العام 2018 واتخاذ طهران خطوات انتقامية، سُجّل في أكتوبر الماضي حادث نادر عكر العلاقات بين الوكالة وطهران، إذ تسببت مفتشة تابعة للوكالة بإطلاق إنذار في موقع «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران، مما أثار قلقا لدى طهران التي اعتبرت أن المفتّشة لربما كانت تحمل «مادة مشبوهة».
وسحبت السلطات الإيرانية اعتماد المفتشة، وفي المقابل اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه «من غير المقبول» أن تمنع إيران موقتا موظفتها من مغادرة البلاد.

سجال سياسي
وحذر رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، الأحد الماضي من أن بلاده قد «تعيد النظر جديا» في التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا قررت الدول الأوروبية تفعيل آلية في الاتفاق النووي من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات أممية على الجمهورية الإسلامية.

وأكد غروسي أن هذا النوع من التهديد يندرج في إطار «السجال السياسي» بين إيران والدول الكبرى، والذي لا شأن للوكالة به، قائلا «سمعنا هذه التصريحات لكنها لا تؤثر بشكل مباشر على عملنا». وتؤكد الوكالة أن عملها ذات طبيعة تقنية وأنها خارج الضغوط الدبلوماسية الكثيرة في الملف الإيراني.

وقبل زيارة مرتقبة إلى إيران لم يحدد موعدها بعد، أشار غروسي إلى أنه ينوي عقد لقاء هذا الأسبوع مع مسؤولين إيرانيين متواجدين في النمسا لبحث مصير الاتفاق النووي مع روسيا والصين والدول الأوروبية الثلاث المشاركة فيه وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

المزيد من بوابة الوسط