إيران تتمسك بالحصيلة المعلنة لضحايا الاحتجاجات وتنتقد «العفو الدولية»

حافلة أحرقها متظاهرون في أصفهان وسط إيران، 17 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

نفت إيران، السبت، حصيلة القتلى المعلنة خارج البلاد للاحتجاجات التي أعقبت ارتفاع أسعار الوقود منتصف الشهر الجاري، بعدما أعلنت منظمة العفو الدولية مقتل أكثر من 160 متظاهرًا.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران في 15 نوفمبر، بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين بشكل مفاجئ بنسبة تصل إلى 200%، وفق «فرانس برس».

ولم يعلن المسؤولون في إيران حصيلة ضحايا الاحتجاجات التي شهدت إغلاق طرق سريعة وإضرام النار في مصارف ومراكز شرطة ونهب متاجر. لكن منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، قالت الجمعة على «تويتر» إن حملة قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات أودت بحياة 161 متظاهرًا.

إلا أن نائب وزير الداخلية الإيراني، جمال أورف، شكك في هذه الأرقام. وقال أورف في تصريحات نقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» إن «إحصاءات المنظمات الدولية حول القتلى في الأحداث الأخيرة غير موثوق بها».

واتهم أورف المصادر التي نقلت الأرقام للمنظمة الحقوقية بـ«المبالغة». وأضاف أنه من المقرر أن تعلن النيابة العامة أعداد الضحايا استنادًا إلى الأرقام التي تتلقاها من مكاتب الطبيب الشرعي. وقبل تغريدة الجمعة، قالت المنظمة إن عدد القتلى بلغ 143 شخصا على الأقل «وفقًا لتقارير موثوق بها».

وذكرت أن «جميع الوفيات تقريبًا نجمت عن استخدام الأسلحة النارية». ودانت حكومات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا إيران بسبب قمعها الشديد للاحتجاجات. واندلعت الاحتجاجات بعد إعلان رفع سعر البنزين بنسبة 50% لأول 60 لترًا، و200% لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.

وتضرر الاقتصاد الإيراني منذ مايو 2018 بعد ما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في قرار أحادي، من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 وفرض عقوبات على طهران. وعلى الأثر، انخفضت قيمة الريال بشدة وبلغ معدل التضخم أكثر من 40%، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 9% في العام 2019 ويعقبه ركود في العام 2020.

وقالت الحكومة الإيرانية إن عائدات ارتفاع أسعار الوقود ستذهب إلى أكثر الناس احتياجًا في البلاد. وذكرت «إرنا» أنه تم سداد هذه المدفوعات منذ ذلك الحين في ثلاث دفعات بين 18 و23 نوفمبر.

المزيد من بوابة الوسط