ألبانيا تشيع ضحايا زلزال أودى بنحو 50 شخصا

شيعت أسر ألبانية الجمعة ضحاياها وسط أجواء حداد إثر مقتل 49 شخصا في زلزال عنيف ضرب الدولة البلقانية الصغيرة هذا الأسبوع، وتسبب في مصرع أسر بالكامل وانهيار مبانٍ عدة.

ويعد الزلزال الذي بلغت شدته 6,4 درجة وضرب البلاد فجر الثلاثاء الأقوى والأكثر تدميرا منذ عقود، وأدت الهزة العنيفة التي وقعت بينما كان السكان نائمين قبل الساعة الرابعة فجرا (03,00 ت غ) إلى تدمير مبان بأكملها واحتجاز الضحايا تحت الأنقاض في بلدات قريبة من الساحل الأدرياتيكي.

وتركز الدمار في شكل كبير قرب ساحل البحر الأدرياتيكي في مدية دوريس الساحلية وبلدة ثومان، حيث علق عشرات الأشخاص تحت ركام مبان وفنادق منهارة، وفي بلدة ثومان، حيث انهارت منازل عدة، انتحب سكان مع تشييع ستة أشخاص من عائلة كارا وثلاثة من عائلة غريكو، والضحايا التسع من ضمن أكثر من 20 شخصا انتشلوا من تحت الركام في البلدة، حيث يسود صمت حزين بعد أن توقفت جهود الإغاثة الخميس.

وحضر رئيس الوزراء إيدي راما مراسم الجنازة، وانحنى ليهيل التراب على النعوش في تقليد محلي يرمز للاحترام، وفي رسالة تعازٍ، كتب راما على فيسبوك: «لن تكونوا أبدا وحدكم».

والجمعة، ركزت الفرق جهودها على موقعين في دوريس، أحدهما فندق مطل على البحر انهار، وجرى إنقاذ 45 شخصا أحياء من تحت الركام على أيدي فرق الإنقاذ، التي تم دعمها بخبراء من أرجاء أوروبا بحوزتهم كلاب مدربة وكاميرات ومعدات أخرى للبحث، ومن ضمن 750 جريحا يتلقون علاجا في المستشفيات، تم نقل ثلاثة أشخاص إلى إيطاليا لتلقي علاج متخصص.

فوضى البناء غير القانوني
وقال رئيس الوزراء إيدي راما: «إننا جميعا متأثرون ومجروحون» بسبب المأساة، وبدا متأثرا وهو يذكر صديقة مقربة لابنه، هي طالبة طب عثر على جثمانها تحت الركام مع شقيقها ووالديها.

وفي دوريس وثومان، تم نقل نحو ألفي شخص إلى فنادق ومبانٍ أخرى إما بسبب الدمار الشديد الذي لحق بمنازلهم وإما لأنها باتت غير آمنة بعد مئات من الهزات الارتدادية، وفي العاصمة تيرانا، فر نحو 3480 شخصا إلى الملاجئ، بينما يقيم آخرون في مراكز إيواء والبعض لدى أقاربهم، حسب ما أوضح رئيس الوزراء، وأكد راما عدم سقوط ضحايا في تيرانا لكنه أشار إلى تدمير 70 مبنى و250 منزلا في المدينة.

وقالت وزيرة الدفاع أولتا جاتشكا إن فرق الإنقاذ ستقيم مخاطر المباني المدمرة وحضت السكان على مغادرة أي مبنى متضرر، مضيفًا: «الوضع في المباني التي دمرت هياكلها يوازي خطورة اليوم الأول (للزلزال) لذا لا تقيموا فيها، غادروها»، وألبانيا أحد أفقر بلدان أوروبا وانتشر فيها البناء غير القانوني بشكل كبير بعد سقوط الشيوعية في 1990، ولم تحصل العديد من المباني على التصاريح اللازمة، ولا تلتزم قواعد السلامة.

وقال المهندس المحلي ماكس فيلو لوكالة «فرانس برس» إن مباني عدة شيدت «دون تصريح ودون احترام القواعد باستخدام مواد غير مطابقة للمواصفات».

ووعد رئيس الوزراء بإعادة إسكان المشردين جراء الزلزال بحلول العام المقبل، وقال إن تيرانا بدأت بتلقي تبرعات يتوقع أن تتجاوز خمسة ملايين يورو بالإضافة إلى 1,5 مليون دولار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط