الرئيس المكسيكي يحذر واشنطن بسبب «كارتيلات» المخدرات

حذر الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الجمعة واشنطن من أنه لن يسمح بعمليات أميركية مسلحة عبر الحدود ضد كارتيلات المخدرات في بلاده.

وقال أوبرادور: «لن نسمح لرجال مسلحين بالعمل في أراضينا، الأجانب المسلحون ليس بوسعهم التدخل في أراضينا، لن نسمح بذلك».

والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتزم تصنيف كارتيلات المخدرات في المكسيك مجموعات «إرهابية»، وتأتي تلك الخطوة بعد أن دعا ترامب إلى «حرب» على تلك الكارتيلات مطلع نوفمبر في أعقاب مقتل تسعة نساء وأطفال من طائفة المورمون في شمال المكسيك في إطلاق نار كثيف.

وفي المكسيك التي تواجه عنفا متصاعدا مرتبطا بعصابات المخدرات، اعتبرت تصريحات ترامب تهديدا بشن عمليات مسلحة عابرة للحدود.

وقال أوبرادور إنه يعتقد أن عمليات كهذه غير واردة، مشيرا إلى وجود «تعاون عظيم» بين البلدين الجارين، وأوضح الرئيس المكسيكي «في الحالة غير المحتملة أن يُتخذ فيها قرار نعتبره يؤثر في سيادتنا، فإننا سنتصرف في إطار القانون الدولي، لكنني أراه قرارا غير مرجح».

نشرت المكسيك جيشها لمكافحة تهريب المخدرات في العام 2006 لكن الخبراء يرجعون العنف بين الكارتيلات المنقسمة والجيش إلى ما يسمى «حرب المخدرات» التي أدت إلى مقتل أكثر من 250 ألف شخص.

وأدلى ترامب بهذه التصريحات في مقابلة مع الإعلامي المحافظ بيل أورايلي، تم نشرها على موقعه الإلكتروني الشخصي، وسأل أورايلي ترامب: «هل ستقومون بتصنيف تلك الكارتيلات في المكسيك كمجموعات إرهابية وتبدؤون بضربهم بالطائرات المسيرة؟».

وأجاب ترامب: «سوف أقوم بتصنيف الكارتيلات قطعا عملت على ذلك في الأيام التسعين الأخيرة»، وسارعت السلطات المكسيكية للرد وقالت وزارة الخارجية إنها اتصلت بمسؤولين أميركيين «لفهم معنى وهدف التصريحات».

وقالت الوزارة في بيان الثلاثاء إن المكسيك «ستسعى أيضا لعقد اجتماع رفيع المستوى في أقرب وقت من أجل عرض موقف المكسيك».

وحسب الترجمة الرسمية للبيان فإن المكسيك ستسعى لمحادثات «بهدف إحراز تقدم بشأن خفض تدفق الأسلحة والأموال من الولايات المتحدة للجريمة المنظمة في المكسيك، إضافة إلى المواد الكيميائية والمواد التي تدخل في صناعة المخدرات التي تعبر الأراضي المكسيكية في طريقها إلى الولايات المتحدة».