الجيش الفرنسي يبرئ «داعش» من المسؤولية عن قتل جنوده في مالي

جانب من توجيه التحية في مدينة بو الفرنسية للجنود الذين قتلوا في مالي، 26 نوفمبر 2019 (فرانس برس).

نفى رئيس الأركان الفرنسي الجنرال فرنسوا لوكوانتر أن يكون حادث تصادم المروحيتين الذي قتل فيه 13 عسكريا فرنسيا، الإثنين الماضي، ناجم عن «إطلاق نار أو أي عمل من قبل جهاديين» كانوا يقاتلونهم، في وقت تبنى فيه تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث.

وفي مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية، قال لوكوانتر: «هذا خطأ بالكامل... الصحيح هو أنه حدث تصادم في عملية قتالية معقدة جدا تتطلب (....) تنسيقا عاليا»، مضيفا لـ«فرانس برس»: «لم يقم الجهاديون الذين كانوا ملاحقين على الأرض باستهداف أي مروحية، ولم يحدث انسحاب مروحية في مواجهة إطلاق نار جهادي».

وتابع في تصريحاته التلفزيونية التي نقلتها أيضا «فرانس برس»، اليوم الجمعة: «الجيش الفرنسي يقول الحقيقة. نحن ملزمون تقديمها لجنودنا ولعائلات رفاقنا الذين سقطوا»، مشيرا إلى أن التحقيقات لم تنته بعد وسيتم التدقيق في الصندوقين الأسودين لمعرفة تفاصيل دقيقة حول موت الجنود.

«داعش» يتبنى الحادث
وأعلن تنظيم «داعش» أنه سبب حادث تصادم المروحيتين العسكريتين الفرنسيتين عبر إجباره واحدة من المروحيتين على التراجع بسبب كمين.

ووقع الحادث، الإثنين الماضي، خلال عملية عسكرية ليلية ضد إرهابيين في جنوب مالي. واصطدمت المروحيتان خلال محاولتهما مساندة قوة خاصة من المظليين على الأرض.

وكان الجيش الفرنسي ذكر أن الجنود على متن المروحيتين طلبوا لمساندة قوة خاصة للمظليين كانت تقاتل أعداء في قطاع تشن فيه قوة برخان الفرنسية لمكافحة الإرهابيين، ومساندة العمليات ضد الجماعات المسلحة بما فيها تنظيم «داعش».

وعثر على الصندوقين الأسودين للمروحيتين ويتم تحليلهما حاليا.

وهذه أكبر حصيلة لخسائر بشرية تتكبدها القوات الفرنسية منذ بداية انتشارها في الساحل العام 2013 وإحدى أكبر خسائرهم منذ تفجير مقر دراكار في لبنان العام 1983 الذي أسفر عن 58 قتيلا.

وبحصيلة هذا الحادث، يرتفع إلى 41 عدد الجنود الفرنسيين الذين قُتلوا في منطقة الساحل منذ بدء التدخل الفرنسي العام 2013 مع عملية سيرفال، بحسب تعداد أُجري انطلاقا من أرقام نشرتها رئاسة الأركان.

المزيد من بوابة الوسط