كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ تطلق «قذيفتين» لم تحدد طبيعتهما

صورة أصدرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، 25 نوفمبر 2019، تظهر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يجري عملية تفقد لشركة نسائية تابعة للجيش (فرانس برس)

أعلنت سول أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم الخميس قذيفتين لم تحدد طبيعتهما، وذلك تزامنا مع عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، بينما لا تزال المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن مجمدة.

الإعلان المقتضب الصادر عن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، أفاد أن بيونغ يانغ أطلقت قذيفتين شرقا من إقليم هامغيونغ الجنوبي سقطتا في بحر اليابان المعروف أيضا باسم البحر الشرقي، وفق «فرانس برس».

وأضاف أن إطلاق القذيفتين تم عند الساعة 16,59 بالتوقيت المحلي أي في ساعات الفجر الأولى في واشنطن، تزامنا مع بدء عيد الشكر في الولايات المتحدة (أكبر عطلة سنوية أميركية).

كما يأتي إطلاق القذيفتين قبل يوم من ذكرى مرور سنتين على أول تجربة لصاروخ بالستي عابر للقارات من نوع هواسونغ-15، والذي يقول محللون إنه قادر على بلوغ كل البر الأميركي.

اقرأ أيضا: سيول: كوريا الشمالية تطلق قذيفة مجهولة  

ووصفت وزارة الدفاع اليابانية القذيفتين بأنهما تشبهان الصواريخ البالستية، لكنها قالت إنهما لم يسقطا في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد. 

ويحظر على بيونغ يانغ إطلاق صواريخ بالستية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي. وتندرج عملية الإطلاق الأخيرة هذه في إطار سلسلة تجارب الأسلحة التي أجرتها بيونغ يانغ بعد اختبار نظام رئيسي لإطلاق صواريخ متعددة الشهر الماضي.

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية الاختبارات الأخيرة، إذ أشار مرارا إلى أن وقف كوريا الشمالية لتجاربها النووية وعمليات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات يشكل دليلا على نجاحاته في مجال السياسة الخارجية.

واعتمد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بيانا بقي تفسيره غير واضح، أشار إلى «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية» خلال قمتهما الأولى في سنغافورة في يونيو السنة الماضية، لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر منذ ذلك الحين. ووصلت المفاوضات إلى طريق مسدود منذ انعقاد القمة الثانية بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي في هانوي في فبراير، التي انهارت دون التوصل إلى اتفاق أو صدور بيان ختامي مشترك في فبراير.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية، بينما شكلت الدعوة لرفع بعضها مطلبا أساسيا في قمة هانوي.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت سول وواشنطن أنهما ستؤجلان تدريبات عسكرية مشتركة في بادرة حسن نية حيال كوريا الشمالية، في إعلان تجاهلته بيونغ يانغ.

وتندد كوريا الشمالية باستمرار بالمناورات المشتركة وتعتبرها تدريبا على اجتياح، وسبق أن نفذت عدة عمليات إطلاق صواريخ في الصيف احتجاجا على ذلك فيما كانت واشنطن وسول تجريان تدريباتهما السنوية.

وأصدرت كوريا الشمالية سلسلة تصريحات حازمة بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة في وقت تقترب المهلة التي حددتها للولايات المتحدة حتى آخر العام لتقديم عروض جديدة، من الانتهاء.

وألمح ترامب إلى احتمال عقد اجتماع رابع مع كيم في تغريدة في وقت سابق هذا الشهر، وهو ما قوبل برد لاذع من كوريا الشمالية التي أشارت إلى أنها غير مهتمة بعقد قمم «لا تأتي لنا بشيء».