فرنسا تدعو الصين إلى وقف «الاعتقال الجماعي التعسفي» للمسلمين في شينجيانغ

وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان خلال جلسة في الجمعية الوطنية بباريس، 1 أكتوبر 2019, أ ف ب)

دعت فرنسا الأربعاء الصين إلى وقف «عمليات الاعتقال الجماعي التعسفية» في إقليم شينجيانغ (شمال غرب)، حيث تقول مجموعات حقوق الإنسان وخبراء إنه تم توقيف أكثر من مليون شخص من الأويغور، وغيرهم من أفراد الأقليات المسلمة داخل معسكراتٍ تؤكد بكين أنها «للتدريب المهني».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، «ندعو السلطات الصينية إلى وضع حد لعمليات الاحتجاز الجماعي التعسفية في المعسكرات»، وفق وكالة «فرانس برس».

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، «ندعو الصين، بالإضافة لإغلاق معسكرات الاعتقال، إلى توجيه دعوة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان (ميشيل باشليه) وخبراء الإجراءات الخاصة، في أسرع وقتٍ ممكن، من أجل تقديم تقرير محايد عن الوضع».

وأنكرت بكين سياسة المعسكرات في البداية، لكنها عادت وبررتها بأنها مجرد مخيمات للتدريب المهني ولإبعاد المسلمين عن التطرف.

وقتل المئات في أعمال شغب اندلعت سنة 2009 في أورومتشي عاصمة شينجيانغ استهدفت الصينيين من الـ«هان» على وجه الخصوص.

والأحد الماضي، كشفت وثائق حكومية تفاصيل عن كيفية إدارة الصين مراكز احتجاز في منطقة شينجيانغ، عبر إحكام إقفال الأبواب وفرض رقابة مستمرة، مما يدحض دفاع بكين عما تصفها بـ«مراكز تدريب» في تلك المنطقة، حسب خبراء.

وتظهر الوثائق التي حصل عليها «الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين» ونشرتها 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم الأحد، النظام الصارم المعتمد في مراكز الاحتجاز في شينجيانغ وتحكمها بكل تفاصيل الحياة في المخيمات حيث يتم احتجاز قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين.

وتابع وزير الخارجية الفرنسي: «نتابع باهتمام كبير جميع الشهادات والوثائق التي نقلتها الصحافة حول النظام القمعي الذي أنشئ في هذه المنطقة».

وفي ضوء التحقيق الذي أجراه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمسكت وزارة الخارجية الصينية برفضها الوثائق، واتهم المتحدث باسم الوزارة غينغ شوانغ «بعض وسائل الإعلام بتشويه جهود الصين في مكافحة الإرهاب والتطرف في شينجيانغ».

ونفت سفارة الصين في لندن وجود مثل تلك الوثائق وقالت لصحيفة الغارديان، إحدى وسائل الإعلام التي نشرت المذكرات إنها «محض افتراء وتضليل إعلامي».

كلمات مفتاحية