بنين تطلب من سفير الاتحاد الأوروبي المغادرة وتتهمه بالمشاركة في أنشطة «تخريبية»

متظاهرون يغلقون شوارع كادجيهون معقل رئيس بنين السابق، 2 مايو 2019. (أ ف ب)

تهمت حكومة بنين الأربعاء سفير الاتحاد الأوروبي أوليفر نيتي بالمشاركة في أنشطة «تخريبية» وأمرته بمغادرة الدولة الواقعة في غرب إفريقيا بحلول الأول من ديسمبر.

وقال الناطق باسم الحكومة آلان أورونلا في مؤتمر صحافي إن هذا الدبلوماسي «شارك في أنشطة قد نعتبرها تخريبية»، ما اضر بالتعاون الثنائي، بحسب «فرانس برس».

وقال أورونلا «وظائف السفير تفترض مسبقاً التزامه باللياقة تجاه سلطات البلد المضيف»، مضيفا «يجب أن يكون احترام هذا الالتزام متبادلًا». وقال دبلوماسي بارز من بنين طلب عدم الكشف عن هويته ان السفير «تدخل في الشؤون الداخلية بشكل كبير ... فقد كان يدعو منظمات المجتمع المدني إلى الاحتجاج ضد الحكومة». وأضاف أن وزير خارجية بنين حذره مرارا بسبب «تجاوزاته».

من جهتها،أكدت ناطقة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل طلب الطرد، وقالت ان سلطات بنين أبلغت الاتحاد بقرارها في 20 نوفمبر. وقالت الناطقة «بالنسبة للاتحاد الأوروبي، لا يوجد ما يبرر مثل هذا الإجراء في العلاقات الجيدة عموماً حتى الآن بين الاتحاد الأوروبي وبنين». وأضافت «لقد طلبنا من شركائنا في بنين أن يقدموا لنا بسرعة بعض التوضيحات بشأن الأسباب المحددة لقرارهم، لكننا لم نتلقاها بعد».

وتعتبر بنين، المستعمرة الفرنسية السابقة، من أكثر الديمقراطيات استقراراً في غرب إفريقيا، ولكنها تواجه أزمة سياسية منذ الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل في أبريل التي أثارت احتجاجات واسعة.

وواجه الرئيس باتريس تالون، وهو رجل أعمال سابق تولى السلطة في 2016، اتهامات بقمع معارضيه دفعت منافسيه الرئيسيين إلى المنفى.وفازت الأحزاب المتحالفة مع تالون بجميع المقاعد في الانتخابات بعد أن مُنعت جماعات المعارضة فعلياً من الترشح.

واستضاف تالون، الذي جمع ثروته من القطن، «حواراً» سياسياً الشهر الماضي في محاولة لتهدئة التوتر ، لكن لم تتم دعوة عدة مجموعات معارضة رئيسية للحضور. بعد ذلك قامت البلاد بتعديل الدستور والقانون الانتخابي، لكن المعارضة قالت إن التغييرات لم ترق إلى مستوى توقعاتهم. وقدم الاتحاد الأوروبي، وهو مانح مالي رئيسي لبنين، مئات ملايين اليورو للمساعدة في تطوير الحوكمة والزراعة وتوفير الكهرباء.

ويأتي قرار طرد السفير في وقت تواجه فيه البلاد مشاكل اقتصادية بعد أن أوقفت جارتها الشرقية العملاقة نيجيريا الواردات والصادرات عبر الحدود المشتركة في محاولة لوقف عمليات التهريب.

المزيد من بوابة الوسط