ترشيح ثلاث نساء بينهن يمنية للفوز بـ«نوبل» حقوق الإنسان.. «كشفت سجونا سرية»

المحامية اليمنية هدى الصراري. (أرشيفية)

رشحت ثلاث نساء للفوز بإحدى أرفع جوائز حقوق الإنسان، هن محامية يمنية كشفت عن وجود سجون سرية وعمليات تعذيب، ومكسيكية تكافح جرائم قتل النساء وناشطة من جنوب أفريقيا تدافع عن حقوق المرأة.

وهذه أول مرة ترشح فيها لجنة حكام جائزة «مؤسسة مارتن إينالز» ثلاث نساء للفوز بالجائزة العريقة، وفق «فرانس برس».

وسيتم الإعلان عن الفائزة في جنيف في 19 فبراير 2020 بجائزة المؤسسة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، وتحمل اسم أول أمين عام لمنظمة العفو الدولية توفي في 1991. وتقوم بالتحكيم في الجائزة عشر مجموعات حقوقية مهمة بينها منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش».

وإحدى المرشحات للفوز بالجائزة، التي كثيرا ما يشار إليها بجائزة نوبل لحقوق الإنسان، هي المحامية اليمنية هدى الصراري (42 عاما) التي عملت مع عدد من المنظمات للكشف عن شبكة من السجون السرية تديرها حكومات أجنبية في اليمن منذ 2015.

في ذلك العام، تدخلت السعودية في اليمن على رأس تحالف عسكري ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين كانوا قد سيطروا على العاصمة صنعاء. ومذاك، أودى النزاع بعشرات آلاف الأشخاص وغالبيتهم من المدنيين، ودفع بالملايين إلى حافة المجاعة، وفق منظمات إنسانية.

وكشفت الصراري في السنوات الأخيرة عن وجود عديد من مراكز الاحتجاز السرية «تُرتكب فيها أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان: تعذيب وإخفاء وحتى إعدامات دون محاكمة»، وفق ما قال القيمون على الجائزة في بيان.

وأضافوا أن الصراري «جمعت أدلت عن أكثر من 250 حالة انتهاك داخل السجون ونجحت في إقناع المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بمتابعة بالقضية». وحيوا المحامية لمواصلتها السعي لتحقيق العدالة رغم تهديدات وحملات تشويه ضدها وضد عائلتها.

وقف قتل النساء
المرشحة الثانية هي المكسيكية نورما ليديزما، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والبالغة 53 عاما. وقد بدأت حملتها لمكافحة قتل النساء ودعم عائلات الضحايا بعد اختفاء ابنتها بالوما أثناء عودتها من المدرسة في شيواوا.

وتسجل المكسيك أكبر عدد من جرائم قتل النساء بين دول أميركا اللاتينية، وفق هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وليديزما من مؤسسي منظمة «العدالة لبناتنا» ومديرة المنظمة المحلية التي تقدم الاستشارة القضائية والدعم لقضايا قائمة، وتشارك أيضا في عدد من المنظمات التي تقدم المساعدة للضحايا.

وقدمت الدعم لأكثر من مئتي تحقيق في قضايا قتل نساء وإخفاء، نيابة عن ضحايا من الذكور والإناث. وينسب إليها الفضل في تأسيس «مدع خاص للضحايا النساء لأعمال العنف في شيواوا». وقال القيمون على الجائزة إن ليديزما «رغم تلقيها العديد من التهديدات بالقتل، تواصل عملها في مجال حقوق الإنسان».

والمرشحة الثالثة من جنوب أفريقيا وهي سيزاني نغوباني البالغة من العمر 73 عاما، المدافعة عن حقوق المرأة والسكان الأصليين. وبدأت نغوباني عملها كناشطة في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي قبل أن تبادر إلى تأسيس «حركة المرأة الريفية» التي تكافح أعمال العنف على أساس الجنس وتطالب بحق المرأة في الأرض والتعليم والممتلكات والإرث.