أقوى زلزال في ألبانيا يقتل تسعة أشخاص ويثير الهلع بين سكان العاصمة

صورة التقطت من الجو للعاصمة الألبانية تيرانا، 02 نوفمبر 2019، (ا ف ب)

قتل تسعة أشخاص على الأقل فجر اليوم الثلاثاء في أقوى زلزال يضرب ألبانيا منذ عقود، فقد بلغت شدة الزلزال 6.4 درجة على مقياس ريختر، وتسبب بأضرار كبيرة بما في ذلك انهيار مبان علق تحت أنقاضها سكان، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الألبانية.

وقالت وزيرة الصحة الألبانية، أوغيرتا ماناستيرليو، إن 150 شخصا على الأقل حضروا إلى المستشفيات لإصابتهم بجروح طفيفة في العاصمة تيرانا ومدينة دوريس الساحلية التي طالها الزلزال.

وذكرت «فرانس برس» أن الزلزال الذي بلغت شدته 6.4 درجة وقع عند الساعة 03.54 بالتوقيت المحلي (02.54 بتوقيت غرينتش) أثار حالة من الهلع لدى سكان العاصمة الذين نزلوا إلى الشوارع.

تغريدة الرئيس
وقال الرئيس الألباني، إيدي راما، عبر حسابه بموقع «تويتر»: «نعمل من أجل تأمين كل ما بوسعنا للأماكن المنكوبة».

وفي مدينة توماني البلدة الواقعة شمال العاصمة والتي أصيبت بأضرار جسيمة، فتش جنود ومسعفون وعائلات أنقاض مبنى من خمس طبقات انهار بشكل شبه كامل. في البلدة نفسها يهتف سكان بأسماء أقاربهم على أمل أن يكونوا على قيد الحياة، بينما يسمع صراخ أشخاص عالقين تحت الأنقاض.

وقال دليمان كولافيري (50 عاما) إنه يشعر بالخوف على والدته البالغة من العمر 70 عاما وابنة شقيقه وهي في السادسة من العمر وكانتا في الطابق الخامس. ومع تكرار الهزات الارتدادية يزداد شعور الأشخاص الموجودين بالخوف والهلع.

الزلزال الأقوى
بدوره، نوه عالم الزلازل الألباني رابو أورميني للتلفزيون المحلي أنه أقوى زلزال يضرب منطقة دوريس منذ 1926. وحدد معهد رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي مركز الهزة الأرضية في البحر الأدرياتيكي على بعد 34 كيلومترا جنوب غرب تيرانا، وعلى عمق عشرة كيلومترات.

ونشرت السلطات حوالي 300 عسكري للمشاركة في عمليات الإنقاذ في دوريس وتومان حيث قالت وزارة الدفاع إن هناك أشخاصا عالقين تحت الأنقاض.

كما قالت وزارة الدفاع الألبانية إن رجلا قتل عندما ألقى بنفسه من مبنى في بلدة كوربين، بينما تم انتشال جثث ثلاثة أشخاص آخرين من تحت أنقاض في تومان بشمال تيرانا وفي مدينة دوريس الساحلية. وتم انتشال جثتي رجل وامرأة من تحت أنقاض مبنى في تومان شمال تيرانا، وجثث ثلاثة أشخاص آخرين بينهم فتاة من أنقاض مبان انهارت في دوريس، فيما أغلقت المدارس.

البوسنة تتأثر
وقال معهد رصد الزلازل إن هزة أولى وقعت ثم تلتها هزات ارتدادية أخرى بلغت شدة واحدة منها 5.3 درجة. وشعر بالزلزال الأول سكان عدد من مدن منطقة البلقان، في العاصمة البوسنية ساراييفو (على بعد نحو 400 كلم)، وفي نوفي ساد (700 كلم) بصربيا، كما ذكرت وسائل الإعلام ورسائل نشرها سكان على منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت المنطقة نفسها في ألبانيا شهدت في سبتمبر الماضي زلزالا شدته 5.6 درجة وصفته السلطات بأنه الأقوى في السنوات العشرين أو الثلاثين الأخيرة. وتسببت الهزة حينذاك بحالة من الذعر دفعت سكان العديد من المدن للنزول إلى الشوارع، ولحقت أضرارا بمبان وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة. وذكرت السلطات أن منازل ومباني تضررت في تيرانا. ومعروف أن البلقان من المناطق التي تشهد نشاطا زلزاليا قويا.

المزيد من بوابة الوسط