حاكمة هونغ كونغ تقر بالهزيمة في الانتخابات وتتعهد بالإصغاء للناخبين

كاري لام لدى وصولها إلى مؤتمر صحفي في 16 أكتوبر 2019. (فرانس برس).

أقرت حاكمة هونغ كونغ، كاري لام، اليوم الثلاثاء، بأنّ الهزيمة الساحقة للمرشحين المؤيدين بكين في انتخابات الأحد الماضي، تعكس استياء المواطنين من الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع الأزمة السياسية في المستعمرة البريطانية السابقة منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقالت لام خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي إن الانتخابات أظهرت القلق حيال «ثغرات الحكومة»، بما في ذلك عدم الرضا عن الوقت المستغرق للتعامل مع عدم الاستقرار الحالي وإنهاء العنف، وتعهدت بـ«الإصغاء بتواضع للناخبين».

وحقق المعسكر المعارض حكومة هونغ كونغ فوزا ساحقا في انتخابات المجالس المحلية، مما كشف عن دعم شعبي واسع لحركة الاحتجاج التي تشهدها المدينة منذ أشهر.

أقرأ أيضا مشاركة قياسية للناخبين في «هونغ كونغ» وحركة الاحتجاج تأمل زيادة الضغوط على الإدارة

وفي هزيمة أذهلت المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، حقق المرشحون الذين يسعون إلى تخفيف قبضة الصين، على الغالبية العظمى من المقاعد البالغ عددها 452 في مجالس المدينة الـ18، والتي سيطرت عليها تاريخيا المؤسسات الموالية لبكين.

ولم تقدم لام تفاصيل عن خطوتها التالية، لكن سرعان ما دعاها المعارضون للاستجابة إلى قائمة المطالب المكونة من خمس نقاط، والتي تشمل إجراء انتخابات مباشرة للهيئة التشريعية والقيادة في المدينة والتحقيق في ما يعتبرون أنه وحشية من جانب الشرطة في تعاملها مع المحتجين.

احتجاجات متواصلة
وبدأ الحراك في هونغ كونغ قبل نحو ستة أشهر احتجاجا على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين، أثار مخاوف من أن تكون بكين تسعى إلى الحد من الحريات في المدينة.

ونزل ملايين المواطنين الغاضبين إلى الشوارع وعرقلوا شبكة النقل في الحراك الذي اتسع إلى المطالبة بانتخابات نزيهة والتحقيق في ممارسة الشرطة أساليب عنيفة، وهي مطالب رفضها قادة هونغ كونغ المعينون مِن بكين.

وتركز الحراك أخيرا في حرم جامعة البوليتيكنيك في هونغ كونغ، وتخللته مواجهات عنيفة بين الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط على المحتجين الذين ردوا بإطلاق السهام ورمي قنابل المولوتوف.