حوار بين الحكومة الموقتة ومعارضين في بوليفيا لتسوية الأزمة السياسية

أعلن وزير في الحكومة الموقتة في بوليفيا أن حوارا بين هذه الحكومة ومختلف التيارات المعارضة سيبدأ السبت، لإنهاء أزمة سياسية واجتماعية أسفرت عن سقوط 32 قتيلًا حتى الآن.

وقال وزير الأشغال العامة، يركو نونييز، في تصريح لصحفيين، الجمعة، بصفته الناطق باسم الحكومة الموقتة بعد استقالة الرئيس إيفو موراليس: «عند الرابعة بعد الظهر (20,00 ت غ) سنبدأ الحوار لإحلال السلم في البلاد»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أنه حصل على موافقة كل التيارات المشاركة في التظاهرات التي اندلعت منذ مغادرة موراليس إلى المكسيك. وتابع نونييز: «سنبدأ الحوار السبت ليصبح لدينا بلد خالٍ من الحواجز بنسبة مئة في المئة، وليتمكن من تحقيق السلام والعودة إلى الحياة الطبيعية».

الحكومة البوليفية تحاور أنصار موراليس لوضع حد لتظاهراتهم

وأوضح أن المحادثات ستجري في القصر الرئاسي، مؤكدا أن «هناك رغبة كبيرة في تسوية هذا الفصل بأفضل طريقة وإنهائه». وكان موراليس (60 عاما)، أول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا، استقال في العاشر من نوفمبر تحت ضغط تظاهرات المعارضة وبعدما تخلى عنه الجيش. وهو يؤكد من المكسيك أنه ضحية «انقلاب».

ومنذ استقالة موراليس، يتظاهر أنصاره بشكل يومي في شوارع لاباز ومدن أخرى. ويدرس البرلمان كيفية إجراء انتخابات جديدة تبدو أساسية لوقف الاضطرابات، وسيصوت السبت على مشروع قانون قد يفتح الباب لعقد انتخابات جديدة.

ووافقت لجنة تضم ممثلين لكل الأحزاب بالإجماع على مشروع القانون ليل الجمعة السبت، على ما أعلن البرلمان على «تويتر». وإذا وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون، سيحيله إلى غرفة البرلمان الثانية للموافقة عليه. ثم يصبح بحاجة إلى توقيع الرئيسة الموقتة جانين أنييز ليصبح قانونا نافذا.

جريمة ضد الإنسانية
اتهمت الحكومة الانتقالية، الجمعة، الرئيس السابق بـ«الفتنة والإرهاب» بعدما حرض أنصاره على إغلاق طرق حول لاباز، في تسجيل بثته السلطات. وقال وزير الداخلية، أرتورو موريو، لوسائل إعلام عند مغادرته مبنى النيابة العامة، حيث حضر لتقديم الشكوى: «نطالب بالعقوبة القصوى للفتنة والإرهاب».

4 قتلى خلال تظاهرات بوليفيا السبت.. وارتفاع الحصيلة إلى 23 شخصا

وعرض وزير الداخلية أمام الإعلام تسجيلاً لمكالمة هاتفية، قال إنها بين موراليس وأحد قياديي حركة الاحتجاج. ويقول موراليس في التسجيل المنسوب إليه: «لا تتركوا أي طعام في المدن، سنقطع كل المداخل، وسنطوق» المدن. واعتبر الوزير أن هذا الأمر الذي أصدره موراليس «جريمة ضد الإنسانية»، وقال: «في الساعات المقبلة، سنقدم شكوى أمام المحاكم الدولية».

وفي حال إدانته، يواجه موراليس، الذي قال في تغريدة على «تويتر» إن هذا التسجيل «مفبرك»، عقوبة بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى ثلاثين عامًا. وقال النائب العام البوليفي، خوان لانشيبا، الجمعة، إنه سيطلب من وزارة الخارجية البوليفية «إبلاغ السلطات المكسيكية ببدء تحقيقات» تتعلق بموراليس.

المزيد من بوابة الوسط