الخارجية الروسية: الوجود العسكري الأميركي في اليابان مصدر قلق لنا

وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيغي (يمين) يصافح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، في ناغويا، 23 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن الوجود العسكري الأميركي على الأراضي اليابانية يعيق تطوير علاقات وثيقة بين روسيا واليابان، ويبقى مصدر قلق لموسكو.

ويوجد -وفق «فرانس برس»- نحو 54 ألف جندي أميركي في اليابان بموجب اتفاق أمني متبادل بين البلدين، حسب بيانات الجيش الأميركي.

وقال لافروف على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين في ناغويا في وسط اليابان إن هذه القوات «بالطبع عائق في طريق تحسين نوعية العلاقات الروسية اليابانية». وتابع أن قلق موسكو «على أمنها الخاص ينبع من وجود ونشر والتعزيز المستمر للتحالف السياسي والعسكري الأميركي الياباني» تم نقله إلى الجانب الياباني الذي «وعد بالتفاعل»، وأضاف: «سننتظر ردهم وسنواصل المباحثات».

جزر الكوريل
والعلاقات بين طوكيو وموسكو متوترة بسبب جزر الكوريل الأربع المتنازع عليها، التي سيطر عيلها الاتحاد السوفياتي في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتطالب اليابان باستردادها. والجزر الأربع في قلب نزاع منع البلدين حتى الآن من توقيع اتفاق سلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، رغم عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما في العام 1956.

وتقع هذه الجزر البركانية بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ، وتسميها روسيا «الكوريل الجنوبية» بينما تدعوها اليابان «أراضي الشمال». وتعتبر طوكيو الجزر التي يسكنها 20 ألف شخص وضمها الاتحاد السوفياتي العام 1945 «جزءا لا يتجزأ من أراضي اليابان».

مفاوضات متعثرة
وفي نوفمبر الماضي، اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبى، على تسريع المباحثات بغرض إنهاء حالة العداء بين البلدين في شكل رسمي. وأعلنا حينها أنهما سيستأنفان المباحثات على أساس إعلان صدر في العام 1956 وأعاد العلاقات بين اليابان والاتحاد السوفياتي.

وعرض الاتحاد السوفياتي آنذاك منح اليابان الجزيرتين الصغريين، في مقابل الموافقة على إبرام معاهدة وإبقاء الجزيرتين الكبريين في حيازة موسكو. وسحبت موسكو العرض في العام 1960 بعد أن وقعت واشنطن وطوكيو اتفاق تعاون. وقال لافروف: «دعوني أذكركم أنه أثناء التفاوض على إعلان 1956، قال الاتحاد السوفياتي إن (الاتفاق) يمكن أن يتم تنفيذه في شكل كامل إذا تم إنهاء الوجود (العسكري) الأميركي في اليابان».

المزيد من بوابة الوسط