إيقاف 4 صحفيين جزائريين في جريدة موالية للسلطة عن العمل

متظاهرون في العاصمة الجزائر للاعتراض على الانتخابات الرئاسية، 15 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

أُوقف عن العمل أربعة صحفيين من جريدة «لو تان دالجيري» الجزائرية، المؤيدة للسلطة، بعدما انتقد أحدهم على مواقع التواصل الاجتماعي التغطية «المشينة» للجريدة للانتخابات، و«الرقابة» المفروضة على العاملين فيها.

وهذه الجريدة الناطقة بالفرنسية مملوكة من مجموعة «الوقت الجديد» للإعلام، التابعة لرجل الأعمال علي حداد، وفق «فرانس برس».

وحداد المتهم بالفساد والمسجون كان مقربًا من أوساط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد لعشرين عامًا قبل استقالته في أبريل إثر موجة احتجاجات غير مسبوقة. وانتقد الصحفي في «لو تان» عيسى موسي، الإثنين عبر صفحته على «فيسبوك»، عنوان الصفحة الأولى الذي اختارته الجريدة وهو «إجماع على ضرورة التصويت بشكل جماعي» خلال انتخابات 12 ديسمبر الرئاسية التي يرفض جزء كبير من الشعب إجراءها.

وكتب موسي بالفرنسية: «كصحفي في هذه الجريدة، أنأى بنفسي من هذه التغطية، ومن هذا المحتوى، الذي لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض»، منددًا بـ«التوجه المشين الذي تمليه» إدارة الجريدة.

وقال موسي إنه أُبلغ أمس بـ«إيقافه» عن العمل، وطُلب منه أن يغادر على الفور مكان العمل. وتابع أن ثلاثة من زملائه بينهم رئيس التحرير، سعيد مقلة، أُوقفوا كذلك لاحقًا عن العمل، بعدما أعربوا عن معارضتهم لطرده.

وفي بيان نُـشر على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء، أبلغت الجريدة موظفيها بـ«الوقف الموقت» عن العمل للصحفيين الأربعة إلى حين «اتخاذ قرار من طرف مجلس التأديب» بحقهم. وأشار البيان إلى أن هذا القرار يرجع خصوصًا إلى «المساس بشكل خطير بالمؤسسة، عبر منصات التواصل الاجتماعي».

ولم تصدر الجريدة الأربعاء فيما نفذ العاملون فيها، إلى جانب موظفين في وسائل إعلام أخرى تابعة للمجموعة نفسها (جريدة وقت الجزائر العربية وتلفزيون دزاير تي في)، اعتصامًا أمام مقرها في العاصمة الأربعاء، وفق موسي.

وأكد الصحفي: «لم نخضع أبدًا لمثل هذه الرقابة التي نعيشها الآن، حتى في عهد علي حداد». وأضاف: «سابقًا، كان يمكن التعبير عن آراء معارضة ومتناقضة في الجريدة»، أما «الآن فنحن في مرحلة خنوع كامل» أمام السلطة.

والأحد، استقالت صحفية في الإذاعة الوطنية بسبب تعرضها «لضغوط»، وفق ما أفادت وسائل إعلام جزائرية، فيما ندد نحو 300 صحفي مؤخرًا بتعرضهم لـ«ترهيب» و«تهديدات».