فرنسا تخوض مواجهة في حلف الأطلسي بعد انتقادات ماكرون

الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ لدى وصوله إلى مقر الحلف في بروكسل، 20 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

قبل أسبوعين من قمة حلف الأطلسي في لندن في الذكرى السبعين لتأسيسه، تُقدّم فرنسا الأربعاء لحلفائها مطالبها لتعديل آلية اتخاذ القرارات داخل الحلف الذي يعتبر الرئيس الفرنسي أنه في حالة «موت سريري» في وقت لا يشكل موضوع الحفاظ على وحدة موقف الحلف أولوية بالنسبة إلى الأميركيين.

وأثار تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وانتقاده للقيادة الأميركية صدمة في حلف الأطلسي، وقالت سفيرة الولايات المتحدة بايلي هاتشيسون «نحن غير موافقين إطلاقاً على تقييم الرئيس ماكرون لحلف الأطلسي»، بحسب «فرانس برس».

وقالت مصادر في باريس «لدى الرئيس ماكرون لديه أمور تتناول المضمون يصعب قولها خاطر بشعبيته ويتحمل هذه المسؤولية»، وأكدت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية أميلي دو مونشالان أن حلف الأطلسي يحتاج اليوم إلى «إعادة التفكير باستراتيجيته».

ويُتوقع أن يقدم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى الحلف توضيحات وكذلك طلبات واقتراحات الأربعاء أثناء اجتماع مع نظرائه في بروكسل، بحسب مصادر دبلوماسية، ومن المقرر عقد جلستي عمل بعد وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وتبدأ الجلسة الأولى عند الساعة الرابعة بعد الظهر (15,00 ت غ) وستكون مخصصة لتحضير قمة لندن المرتقبة في الرابع من ديسمبر.

أما الثانية فستكون عشاء عمل عند الساعة السابعة مساءً (18,00 ت غ). وستسمح بمعالجة المسائل الاستراتيجية لاسيما مسألة الفضاء، وهو مجال جديد للعمليات الدفاعية للحلف الذي يملك أعضاؤه قرابه ألف قمر صناعي في المدار، إضافة إلى وضع الحلف مقابل تصاعد نفوذ الصين التي لديها «ثاني أكبر ميزانية عسكرية في العالم والحاضرة جداً في الفضاء الإلكتروني»، وفق ما أوضح الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

وستجدّد فرنسا تأكيد تمسكها بحلف الأطلسي. وشدّد مسؤولون فرنسيون على أن «لا غنى عن الحلف، لكن لن يكون هناك حلف أطلسي قوي من دون دفاع أوروبي قوي».