الأمم المتحدة تندد بعفو ترامب عن عسكريين متهمين بجرائم حرب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي خطابا في البيت الأبيض في واشنطن، 15 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

انتقدت الأمم المتحدة بشدة، الثلاثاء، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العفو عن ثلاثة عسكريين أميركيين سابقين مدانين بارتكاب جرائم حرب، باعتباره يبعث «إشارات مقلقة» للقوات العسكرية في أرجاء العالم.

وأبلغ الناطق باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل الصحفيين أن «هذه الحالات الثلاث تتضمن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إطلاق النار على مجموعة من المدنيين وإعدام معتقل من أعضاء جماعة مسلحة»، وفق «فرانس برس».

والجمعة، قرر الرئيس الأميركي العفو عن اللفتنانت كلينت لورانس، الذي حكم عليه بالسجن 19 عاما، لأنه أمر بإطلاق النار على ثلاثة مدنيين أفغان قتل اثنان منهم. وقد أمضى هذا الضابط ست سنوات من عقوبته حتى الآن. وأصدر ترامب عفوا أيضا عن مات غولستين العضو السابق في القوة الخاصة الأميركية «القبعات الخضر»، المتهم بقتل شخص في 2010 اشتبه أنه يصنع قنابل لحركة طالبان.

كما ألغى ترامب قرار خفض رتبة إدوارد غالاغر، الذي كان عنصرا في القوات الخاصة لسلاح البحرية «نيفي سيلز» ومتهم بطعن شاب حتى الموت بعد اعتقاله لانتمائه إلى تنظيم «داعش» في العراق، وإعدام مدنيين آخرين. وتمت تبرئة غالاغر من أخطر التهم في يوليو، لكنه أدين بالتقاط صورة أمام جثة الشاب برفقة عناصر آخرين من القوات الخاصة.

وقال كولفيل إن إصدار عفو لأشخاص يشتبه بارتكابهم جرائم حرب «مقلق للغاية»، مضيفًا: «لا أعتقد أنه صدرت إعفاءات مثل هذه في الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام». وأشار إلى أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، هناك «التزام للتحقيق في الانتهاكات ومحاكمة (مرتكبي) جرائم الحرب».

وأضاف أن النظام القضائي العسكري الأميركي يمتثل لهذا الالتزام لكن الإعفاءات «تأتي ضد نص وروح القانون الدولي الذي يتطلب محاسبة». وأوضح أنه بينما يتضمن القانون الدولي «إعفاءات يمكن أن تعالج بالشكل المناسب قضايا ظلم أو عدم إنصاف، إلا أنه في القضايا الحالية لم يتم عرض أي ظروف تفسر ذلك الإعفاء سوى أنه لتجنب الإجراءات القانونية اللازمة في هذه الحالات».

وحذر من أن «هذه الإعفاءات تبعث إشارات مقلقة للقوات العسكرية في أرجاء العالم».

المزيد من بوابة الوسط