البرلمان الروسي ينظر في قانون يصنف الصحفيين والمدونين «عملاء أجانب»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضور فاعلية في برازيليا في البرازيل، 14 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

حذر حقوقيون، الثلاثاء، من فرض قيود أكبر على حرية الإعلام والإنترنت في روسيا قبل تصويت مرتقب على مشروع قانون مثير للجدل، قد يؤدي إلى تصنيف المدونين والصحفيين المستقلين كـ«عملاء أجانب».

ويريد النواب توسعة التشريع الحالي الذي يجبر وسائل الإعلام الممولة من الخارج ومنظمات المجتمع المدني على وصف أنفسهم بـ«عملاء أجانب» ليشمل الأفراد، وفق «فرانس برس».

ويتعين على «العملاء الأجانب» التسجيل لدى وزارة العدل، وتقديم المزيد من الأوراق الرسمية أو مواجهة غرامات. وقال مراقبون إن التعديل سيؤثر في المدونين بل حتى المواطنين العاديين، الذين ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن نوابا في الحزب الحاكم نفوا ذلك.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان مشترك مع منظمات أخرى بما فيها «صحفيون بلا حدود» إنها «خطوة إضافية لتقييد الإعلام الحر والمستقل» و«أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة». ومن المقرر أن تناقش الغرفة الثانية للبرلمان، «مجلس الدوما»، التعديلات في قراءة ثانية حاسمة بعد ظهر الثلاثاء.

وقال نواب قدموا المشروع إنه يهدف إلى «تجويد» القانون الحالي بشأن «العملاء الأجانب»، الذي يغطي بالفعل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية. وأفاد أحد مقدميه النائب، أندريه كليموف، الإعلام المحلي بأن القانون سيؤثر في أي شخص ينشر مواد إعلامية «غير قانونية»، ويتلقى أموالا من الخارج، بما في ذلك في قطاع الإعلانات.

بدوره، حذر الحقوقي ألكسندر فيرخوفسكي، العضو في مجلس حقوق الإنسان الروسي، من أن القانون سيؤثر في أي شخص ينشر مواد على الإنترنت ويتلقى أموالا من الخارج حتى لأسباب غير متعلقة بالإعلام. لكن النواب يصرون أن التصنيف سيفرض فقط على الصحفيين الذين يكتبون في السياسة.

وقال كليموف لصحيفة «كومرسنت» الروسية اليومية: «إذا كتب شخص ما عن مباراة هوكي أو مطاردة الفراشات، لا أحد سيعتبرهم عملاء أجانب». وفي العام 2017، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانونا يسمح بتصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عاملة في روسيا في فئة «عميل أجنبي»، ردا على إلزام شبكة «روسيا اليوم» التي يمولها «الكرملين» أن تسجل في هذه الخانة في الولايات المتحدة.

ويستند القانون الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى 2012، وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية. وكانت إذاعتا «صوت أميركا» و«فري يوروب» اللتان يمولهما الكونغرس الأميركي، من بين وسائل الإعلام التي تأثرت بالقرار.