مراقبون دوليون: انتخابات بيلاروسيا استخفاف بالمعايير الديمقراطية

الرئيس البيلاروسي يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية في مركز اقتراع بالعاصمة مينسك، 18 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

أكد مراقبون دوليون، أنّ الانتخابات البرلمانية في بيلاروسيا «لم تظهر أي احترام للمعايير الديمقراطية»، وذلك بعد أن فشل معارضو الرئيس الكسندر لوكاشينكو في الحصول على مقعد واحد، مدينين ما وصفوه بـ«عمليات تزوير واسعة وتجاوزات في انتخابات، الأحد رغم جهود لوكاشينكو التقارب مع الغرب».

وانتقد الاتحاد الأوروبي ما أسماه «تجاهل شامل للحريات الأساسية للتجمع وتكوين الجمعيات والتعبير»، مشيرا إلى أن «التصويت كان فرصة ضائعة لإجراء انتخابات طبقا للمعايير الدولية»، وفق «فرانس برس».

اقرأ أيضا: فوز ساحق لأنصار «دكتاتور أوروبا» في انتخابات بيلاروسيا  

وقالت رئيسة بعثة المراقبة قصيرة الأجل لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمينسك، مارغريتا سيديرفيلت، إنّ «هذه الانتخابات تفتقد احترام الالتزامات الديموقراطية»، محذرة من «الانتخابات التشريعية تواجه خطر أن تصبح أمرا شكليا في الجمهورية السوفياتية السابقة التي يحكمها لوكاشينكو بقبضة من حديد منذ العام 1994».

وأظهرت النتائج الرسمية التي نشرت، الإثنين، فوز الأحزاب الموالية للرئيس بجميع مقاعد مجلس النواب وعددها 110. وتصف المعارضة المجلس بأنه «شكلي». وكانت المعارضة تشغل مقعدين في البرلمان السابق.

وأكثر من نصف النواب الجدد موظفون حكوميون بما في ذلك مسؤولون وصحافيون يعملون في وسائل إعلام حكومية. ومن أبرز النواب الجدد ملكة جمال البلاد للعام 2018 ماريا فاسيليفيتش (22 عاما) التي ظهرت إلى جانب لوكاشينكو في المناسبات الرسمية خلال الأشهر الماضية.

اقرأ أيضا: لأول مرة.. جنود صينيون يشاركون في عرض عيد استقلال بيلاروسيا  

وأشرف لوكاشينكو (65 عاما) الذي يوصف بأنه «آخر دكتاتور في أوروبا»، على عدد من الانتخابات اعتبرها المراقبون الدوليون غير نزيهة، فمن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسية العام المقبل. وأكد لوكاشينكو، أثناء إدلائه بصوته الأحد، أنه سيكون مرشحا، مضيفا: «أدرك أن الدول الغربية تراقب الانتخابات البرلمانية، ولكن سكان بيلاروسيا لهم الكلمة الفصل.. نجري هذه الانتخابات في بلادنا من أجل شعبنا، ولتحسين الأمور، ونجريها بحسب فهمنا»، حسب الوكالة الفرنسية.

بدورها، دعمت روسيا الانتخابات، إذ أبلغ وزير الخارجية الروسيّ سيرغي لافروف نظيره البيلاروسي في موسكو أنّ الانتخابات شكّلت حدثا مهما، وقال لافروف: «أوّد أن أهنئ أصدقاءنا على إجراء (الانتخابات) بنجاح».

ولم يكن أمام منتقدي لوكاشينكو سوى خيارات قليلة عند صناديق الاقتراع، بعد منع قادة المعارضة الرئيسيين ونائبي المعارضة الوحيدين في البرلمان الحالي من الترشح. لكن حملة مراقبة الانتخابات التي نظمتها أحزاب المعارضة، أشارت إلى وجود 524 انتهاكاً بعد ظهر الاحد، معظمها تضخيم أعداد الناخبين في مراكز الاقتراع مقارنة مع الاعداد التي أحصاها المراقبون.

وندّد رئيس حزب الجبهة المدنية الموحدة والمرشح الخاسر بما وصفه بـ«الانتخابات المزورة»، قائلا: «مع هذا التزوير المخزي والمعيب، تترك السلطات الناس بلا خيار ... فهم يدفعون الناس إلى الشوارع»، وفق وكالة فرانس برس.

وقال كورين يونكر رئيس بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديموقراطية وحقوق الانسان للصحافيين في مينسك: «لقد كان هناك أجواء من الترهيب» خلال الحملة الانتخابية وحتى اعتقالات مؤقتة لبعض مرشحي المعارضة. واشتكى نشطاء حقوق الانسان الذين يراقبون عملية التصويت من طرد المراقبين ومنعهم من التقاط صور وحجب الرؤية عنهم.