رئيس وزراء تشيكيا نادم على ماضيه الشيوعي في ذكرى «الثورة المخملية»

أعرب رئيس وزراء تشيكيا أندريه بابيش الأحد عن ندمه على ماضيه الشيوعي، وذلك خلال حضوره حفلا في براغ لإحياء الذكرى الثلاثين للثورة المخملية التي أطاحت النظام الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا السابقة.

وأشاد الزعيم الشعبوي، الذي كان عضوا في الحزب الشيوعي في الثمانينات، بالثورة السلمية التي مهدت للاصلاحات الديموقراطية في الدولة التي كانت حليفة للاتحاد السوفياتي، وفق «فرانس برس».

وجاءت تعليقات بابيش بعد احتشاد نحو ربع مليون تشيكي في وسط براغ السبت لإحياء ذكرى الثورة، مع مطالبات باستقالة بابيش على خلفية مزاعم بتورطه في عمليات فساد وبكونه صاحب ماض كعميل سري شيوعي خلال شبابه، وهي اتهامات ينفيها بابيش بشدة.

وقال بابيش خلال الحفل الذي حضره رؤساء حكومات المجر وبولندا وسلوفاكيا ورئيس مجلس النواب الألماني فولفغانغ شويبله «كما تعلمون بشكل أكيد، كنت عضوا في الحزب الشيوعي. وأنا لست فخورا بذلك».

«فرانس برس»: شبح الشيوعية يطارد التشيكيين والسلوفاكيين بعد 30 عاما على الثورة المخملية

وأضاف انه «لم يكن شجاعا» مثل فاتسلاف هافل، الكاتب المسرحي المنشق الذي انتخب رئيسا لتشيكوسلوفاكيا عام 1989، شاكرا جميع الذين كانوا خلف تظاهرات الثورة المخملية. وقال بابيش الذي تعتمد حكومته على دعم النواب الشيوعيين في البرلمان للبقاء «أقف هنا اليوم كرئيس وزراء منتخب في انتخابات حرة وديموقراطية، ولذا أريد على الأقل أن أعرب عن امتناني».

ويواجه بابيش، الذي تولى منصبه في العام 2017 بعد فوز حزبه «آنو» (نعم) في الانتخابات العامة، اتهامات بالكسب غير المشروع وتحقيقا في تضارب المصالح من قبل المفوضية الأوروبية حول نشاطات شركته الضخمة «أغروفيرت» التي تستثمر في الزراعة والمواد الكيميائية والإعلام.

وتم ايضا كشف ورود اسمه كعميل في ملفات الشرطة السرية في الثمانينات، الا انه ينفي وجود مثل هذا التعاون. ومنذ ثلاثين عاما أنهت الثورة المخملية التي شهدت تظاهرات وإضرابات لم يسبق لها مثيل أربعة عقود من الحكم الشمولي الذي فرضه الاتحاد السوفياتي في تشيكوسلوفاكيا السابقة، بعد اسابيع فقط من انهيار جدار برلين.

وفي 17 نوفمبر 1989 سحقت الشرطة الشيوعية بوحشية مسيرة للطلاب، ما أدى إلى بروز حركة معارضة فاوضت بعد ذلك على خروج الحزب الشيوعي من السياسة. وأواخر ديسمبر 1989 انتخب هافل زعيم المعارضة آنذاك رئيسا لتشيكوسلوفاكيا التي انقسمت عام 1993 إلى جمهوريتي تشيكيا وسلوفاكيا، قبل أن تنضما لاحقا الى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي.

المزيد من بوابة الوسط