19 قتيلا في تفجير سيارة مفخخة شمال سورية

الفصائل السورية المدعومة من تركيا تتجمع في مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، 11 أكتوبر 2019. (أ ف ب)

قتل 19 شخصا على الأقل غالبيتهم مدنيون، السبت، جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة الباب بشمال سورية، التي تسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «19 شخصا بينهم 13 مدنيا على الأقل قتلوا جراء تفجير السيارة المفخخة عند نقطة تجمع لسيارات الأجرة وحافلات نقل الركاب في مدينة الباب»، حسب «فرانس برس».

وكانت حصيلة أولية أفادت بمقتل 14 شخصا، ونقل المرصد عن ناشطيه في المدينة وجود «جثث تفحمت جراء التفجير»، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى، مع وجود «أكثر من 33 جريحا، بعضهم في حالات خطرة».

وكانت المدينة الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا شمال شرق مدينة حلب، تعد معقل تنظيم «داعش» في محافظة حلب، قبل أن تشن تركيا مع فصائل سورية موالية لها هجوما واسعا في المنطقة تمكنت خلاله من السيطرة على مدن عدة أبرزها الباب في فبراير 2017. ولم تتبن أي جهة تنفيذ التفجير، السبت.

إلا أن وزارة الدفاع التركية اتهمت في تغريدة على «تويتر» المقاتلين الأكراد «الإرهابيين بمواصلة استهداف المدنيين الأبرياء، باستخدام الأساليب ذاتها التي يتبعها داعش» في إشارة إلى التنظيم المتطرف.

وتعد تركيا مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية «إرهابيين»، وشنت ضدهم هجوما واسعا الشهر الماضي في شمال شرق سورية، تمكنت بموجبه من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا قرب حدودها. ولا تزال تخوض مواجهات مستمرة ضدهم رغم إعلانها تعليق هجومها إثر اتفاقين أبرمتهما مع واشنطن وموسكو.

وتشهد المدينة بين الحين والآخر فوضى أمنية وعمليات اغتيال لقياديين في صفوف الفصائل الموالية لأنقرة، وفق المرصد. كما تشكل مسرحا لتفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة تبنى تنظيم «داعش» تنفيذ عدد منها. ورغم القضاء قبل أشهر على «الخلافة» التي أعلنها التنظيم المتطرف، إلا أنه لا يزال قادرا على التحرك من خلال خلايا نائمة وعبر هجمات يشنها انطلاقا من انتشاره في البادية السورية المترامية الأطراف.

وتشهد سورية منذ منتصف مارس 2011 نزاعا داميا، تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، ونزوح وتهجير أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط