الرئيسة الموقتة لبوليفيا تشكل حكومة جديدة وموراليس يتعهد بالعودة

الرئيسة الانتقالية لبوليفيا جانين آنيز بعد تسلمها منصبها في لاباز في 12 نوفمبر 2019 (فرانس برس).

شكلت الرئيسة الموقتة لبوليفيا جانين آنييز، الأربعاء، حكومة جديدة وبدأت العمل على الدعوة إلى انتخابات مبكرة بهدف ملء فراغ السلطة، الذي خلفه رحيل إيفو موراليس، بينما أكد الأخير أنه جاهز للعودة إلى بلاده لـ«تهدئة» الأوضاع، في ظل استمرار التظاهرات ووقوع مواجهات.

وفي اليوم الأول من عمل آنييز، وقعت مواجهات بين متظاهرين مؤيدين للرئيس السابق وقوات الأمن، بينما في قرية ياباساني شرق البلاد، على مقربة من سانتا كروز، قتل شاب يبلغ من العمر 20 عاما برصاصة في الرأس خلال اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لموراليس مع الشرطة، وفق ما أكد طبيب لإذاعة «فيديس» المحلية.

وقتل عشرة أشخاص في بوليفيا منذ بدء الأزمة بعد الانتخابات نهاية أكتوبر، ثمانية منهم بالرصاص، وفق آخر تقرير للنيابة العامة نشر الأربعاء، حيث اندلعت مواجهات كذلك في مدينة لاباز، وفق صحفي في وكالة «فرانس برس».

ورمى المئات مقذوفات على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع على مقربة من مقر الحكومة حيث كانت الرئيسة الموقتة تقوم بتعيين قيادة عسكرية جديدة في احتفال رسمي.

وبعد ظهر الأربعاء، احتشد نحو ثلاثة آلاف متظاهر في وسط المدينة قادمين من إل آلتو المجاورة المؤيدة لموراليس، وفي بداية النهار، حاول السكان استعادة حياتهم الطبيعية، إذ بدأت الحافلات بالسير في الطرقات، فيما استؤنف العمل بنحو عشرة خطوط تلفريك موجودة في لاباز، بعد يومين من التوقف التام عن العمل.

وفتحت المصارف والمتاجر كذلك أبوابها من جديد، بعدما وقعت عمليات نهب منذ مساء الأحد في أعقاب استقالة الرئيس السابق، ومن المكسيك التي وصل إليها الثلاثاء للحصول على لجوء سياسي، أعلن موراليس أنه مستعد للعودة إلى بوليفيا من أجل «تهدئة» الأوضاع. وقال في مؤتمر صحفي: «إذا طلب شعبي ذلك، نحن مستعدون للعودة لتهدئة الأوضاع»، مضيفا: «سنعود عاجلا أم آجلا»، داعيا إلى «حوار وطني» بهدف حل الأزمة التي تهز البلاد.

في غضون ذلك، اعترفت الولايات المتحدة، الأربعاء، بآنييز رئيسة لبوليفيا، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان «تحيي الولايات المتحدة قرار السيناتورة البوليفية جانين آنييز في تولي الرئاسة الموقتة لتقود بلدها خلال هذه المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية».

وندد موراليس بهذا الإعلان الأميركي حتى قبل أن يصدر بشكل رسمي، وكتب في تغريدة قبل صدور البيان بساعات: «ندين قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الاعتراف بحكومة الأمر الواقع والتي أعلنها اليمين»، معتبرا أن «الانقلاب الذي تسبب بمقتل أشقاء بوليفيين مؤامرة سياسية واقتصادية أميركية».

إغلاق البرلمان
بموازاة ذلك، بدأت الرئيسة الجديدة تشكيل حكومة عينت فيها 11 وزيرا، وعينت الدبلوماسية السابقة والأكاديمية كارين لونغاري وزيرة للخارجية، والسيناتور اليميني أرتورو مورييو وزيرا للداخلية.

وبدأت آنييز (52 عاما) المحامية المعارضة للرئيس السابق، مهامها الثلاثاء، ممسكة بالإنجيل بيدها، والوشاح الرئاسي على صدرها، بعد فراغ السلطة الذي نتج عن الاستقالات المتتالية لموراليس ومن يفترض أن يخلفوه وفق الدستور.

بالإضافة إلى الحكومة، الأولوية التالية للرئيسة الموقتة هي تشكيل سلطة انتخابية جديدة للدعوة إلى انتخابات مبكرة، وحددت آنييز 22 يناير الموعد المقبل للانتخابات البرلمانية. وقبل الأزمة، كان يفترض أن يكون هذا التاريخ موعد تنصيب الرئيس الجديد.

ويدرس فريق الحكم الجديد في بوليفيا أيضا إغلاق البرلمان لمحاصرة حزب إيفو موراليس «حركة من أجل الاشتراكية» الذي يملك الغالبية البرلمانية، وإدارة البلاد عبر مراسيم رئاسية، وفق ما أكد مصدر قريب من الملف، حيث يحظى هذا الخيار بمواقف متفاوتة من محللين، فالبعض منهم، مثل المحامي كارلوس بورث، يرى أنه قرار «لا دستوري على الإطلاق».

ونددت حكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا، حليفة إيفو موراليس، الأربعاء، بما وصفته بـ«مهزلة» إعلان جانين آنييز رئيسة، واندلعت موجة احتجاجات تنديدا بإعادة انتخاب موراليس المثيرة للجدل لولاية رابعة بعد انتخابات 20 أكتوبر، وتواصلت لثلاثة أسابيع مسفرة عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 380 بجروح.

المزيد من بوابة الوسط