إرجاء جديد لنتائج الانتخابات الرئاسية الأفغانية يعمق الغموض السياسي

نقل صناديق الاقتراع إلى اللجان المركزية في كابل. (أ ف ب)

أعلن مسؤولون أفغان الأربعاء إرجاء إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية، في تأجيل من المرجح أن يزيد من الغموض السياسي في البلاد ويثير اتهامات بالتزوير.

وتوجه الأفغان الى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 28 سبتمبر، وكان من المتوقع أن تصدر النتائج الأولية في 19 اكتوبر الماضي، وفق «فرانس برس».

لكنّ بعد اكثر من اسبوع على الموعد المقرر من لجنة الانتخابات المستقلة، قالت اللجنة إنّ النتائج لن تعلن قبل 14 نوفمبر، لاسباب فنية. وقررت اللجنة تأجيل الانتخابات مرة أخرى.

وصرح عبد العزيز ابراهيمي الناطق باسم اللجنة لوكالة «للأسف وبسبب مشاكل فنية وغير ذلك من القضايا، لن نتمكن من الاعلان عن النتائج غدا»، دون أن يكشف عن الموعد الجديد. ويتوقع ان يعقد مسؤولو اللجنة مؤتمرا صحافيا لبحث هذه المسالة الخميس.

ويأتي التأجيل الجديد بعد أن اصدرت اللجنة بيانا قالت فيه انها اوقفت خطتها لاعادة فرز الاصوات بعد ان قال بعض المرشحين انهم سيقاطعون ويحتجون على العملية بسبب ما قالوا انه تزوير. وكانت اللجنة بدأت بإعادة فرز اصوات أكثر من 8 الاف مركز اقتراع، اي قرابة ثلث الاجمالي، السبت، الا ان انصار المرشح الرئاسي عبدالله عبدالله يطعنون في العملية.

وأثار عبدالله، الذي يتولى حاليا منصب رئيس السلطة التنفيذية، تساؤلات في السابق حول صحة نحو 300 الف صوت إضافي قال انها لم تمر بأجهزة بايومترية تمنع التصويت المزدوج.

وصرح في تجمع لأنصاره في كابول الأسبوع الماضي «يجب وقف اعادة الفرز. نحن نحاول انقاذ العملية من المزورين». وينظر إلى هذه الانتخابات الرئاسية على أنها سباق ثنائي بين عبدالله عبدالله والرئيس اشرف غني. وهي رابع انتخابات رئاسية تنظم منذ طرد طالبان من السلطة في 2001.

والسياسيان خصمان لدودان وسبق أن تنافسا في اقتراع العام 2014 في انتخابات شهدت مخالفات خطيرة إلى حد أن الولايات المتحدة فرضت على كابول استحداث منصب رئيس السلطة التنفيذية لعبد الله. ونظم الاقتراع دون حوادث اساسية تذكر لكن مع تسجيل عدد كبير من الهجمات الصغيرة التي قامت بها حركة طالبان. واكد محللون مستقلون ان الانتخابات نظمت في شروط افضل لجهة الشفافية والفعالية من سابقاتها.

وأحد رهانات الاقتراع انتخاب رئيس يتمتع بشرعية كافية ليصبح المحاور الاساسي في مفاوضات سلام محتملة مع طالبان. وساهمت المخاوف الامنية والاخرى المتعلقة بالتزوير في تراجع نسبة المشاركة في شكل قياسي.

المزيد من بوابة الوسط