الرئيس البوليفي موراليس يصل إلى المكسيك بعد حصوله على اللجوء السياسي

وصل الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس إلى المكسيك، الثلاثاء، حيث حصل على اللجوء السياسي، فيما يفترض أن يعين مجلس الشيوخ في لاباز رئيسا للدولة بالوكالة.

وحطت الطائرة العسكرية المكسيكية التي تقله في مطار مكسيكو الدولي بحدود الساعة 17,00 بتوقيت غرينتش، وفق «فرانس برس».

وتعهد موراليس «مواصلة النضال»، مؤكدا أنه لن يتوقف عن «التعاطي في السياسة». وقال إن «لكل الشعوب الحق بالتحرر»، كما كرر شكره للمكسيك لأنها «أنقذت» حياته. وبرز من بين مرافقي موراليس نائبه ألفارو غارسيا لينيرا ووزيرة الصحة السابقة غابرييلا مونتانو.

المكسيك تمنح اللجوء السياسي للرئيس البوليفي المستقيل موراليس

وكان موراليس الذي قدم استقالته، الأحد، بعد تخلي الجيش عنه، كتب في تغريدة عند الساعة 1,30 «ت غ»: «أيها الأشقاء والشقيقات، أنا أغادر إلى المكسيك»، مضيفا: «أشعر بالأسى لمغادرة البلاد لأسباب سياسية لكنني سأعود قريبا بقوة وطاقة أكبر».

ووجد موراليس نفسه معزولا بشكل متزايد، بينما تسارعت الأزمة فجأة في بوليفيا، حيث يشل إضراب عام وتظاهرات البلاد منذ نحو عشرة أيام. وظهر الرئيس السابق في صورة نشرها وزير خارجية المكسيك على «تويتر»، في طائرة يغطي نفسه بعلم المكسيك.

وكان وزير خارجية المكسيك أكد في وقت سابق أن موراليس طلب من الحكومة منحه اللجوء. وقال: «لقد طلب منا شفهيا وبشكل رسمي منحه اللجوء السياسي في بلادنا».

دون حكومة
ومع استقالة الرئيس الاشتراكي، استقالت أيضا الشخصيات التي ينص الدستور على أنها تتولى خلافة موراليس في حال رحيل رئيس الدولة، أي نائب الرئيس ألفارو غارسيا لينيرا، ورئيسة ونائب رئيس مجلس الشيوخ، وكذلك رئيس مجلس النواب، مما أدى إلى فراغ في السلطة.

وبالتالي فإن النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ، جانين آنيز، أعلنت توليها الرئاسة بالوكالة، وقالت، الثلاثاء، إنها تأمل بأن يعينها مجلس الشيوخ، حيث يشغل أنصار موراليس غالبية (19 من أصل 36 مقعدا) رئيسية. وقالت لوسائل الإعلام عند وصولها إلى البرلمان: «هذا هو الهدف (أن تصبح الثلاثاء رئيسة بالوكالة) وآمل بأن نحققه».

زيادة رقعة التمرد في بوليفيا.. والحزب الحاكم يدعو أنصاره للتظاهر

وأضافت آنيز (52 عاما) العضو في مجلس الشيوخ عن المعارضة: «لا يمكننا البقاء دون حكومة» بعدما أعلنت الإثنين نيتها «الدعوة إلى انتخابات» لكي يكون هناك «رئيس منتخب في 22 يناير». وقبل الأزمة، كان يفترض أن يتولى رئيس الدولة المقبل مهامه في هذا التاريخ. ويفترض أن تدعو آنيز إلى انتخابات رئاسية في الأيام التسعين التي تلي استقالة رئيس الدولة، حسب الدستور.

وسادت في الشوارع أجواء عنف إلى حد أن الشرطة التي اعتبرت أن الوضع «يفوق طاقتها» طلبت، الإثنين، مساعدة الجيش الذي وافق على ذلك. وبعد أحداث الإثنين انتشرت قوات الأمن في لاباز، بينما احتشد جمع من المتظاهرين المؤيدين لموراليس على مسافة قريبة من البرلمان، وتعقد منظمة الدول الأميركية، الثلاثاء، اجتماعا في واشنطن لبحث الوضع في بوليفيا.

وكان آلاف البوليفيين نزلوا مساء الأحد إلى الشوارع للاحتفال برحيل موراليس.