المعارضة ترفض دعوة الرئيس البوليفي إلى الحوار وسط توتر شديد

الرئيس البوليفي إيفو موراليس. (فرانس برس)

رفضت المعارضة دعوة أطلقها الرئيس إيفو موراليس إلى الحوار في بوليفيا التي شهدت، ليل السبت الأحد، صدامات واقتحام متظاهرين مقري إذاعة وتلفزيون، حيث ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن مدينة إيل التو الملاصقة للاباز وتعتبر معقلاً لموراليس، كانت تشهد صدامات ليلاً.

وتعطل مجموعات من المتظاهرين الموالين للحكومة أنظمة الدفع على طريق سريع يربط بين المدينتين، بينما ذكرت قناة «أونيتيل» الخاصة في بيان أنه تم تدمير منشآت لها مساء السبت.

وفي مؤشر إلى تصاعد التوتر، تحدث الرئيس موراليس عن إحراق منزلي شقيقته وحاكم منطقة أورورو التي تحمل عاصمتها الاسم نفسه، العضو في الحزب الرئاسي الحركة باتجاه الاشتراكية.

وكتب موراليس على «تويتر»: «نشجب وندين أمام الأسرة الدولية أن تتضمن خطة انقلاب فاشية أعمال عنف بواسطة مجموعات غير نظامية أضرمت النار في بيوت حاكمي شوكيساكا وأورورو وكذلك منزل شقيقتي في هذه المدينة».

وكان موراليس (60 عامًا) قال في وقت سابق في خطاب توجه به إلى الأمة، في قاعدة إل باتو الجوية، «أدعو إلى الحوار مع الأحزاب التي فازت بمقاعد في البرلمان في الانتخابات العامة الأخيرة، أي أربعة أحزاب».  كما دعا في كلمته، عناصر الشرطة الذين أعلنوا التمرد، إلى وضع حد لحراكهم، لكن موراليس لم يدع إلى حوار مع لجان المجتمع المدني التي أطلقت حركة احتجاج على إعادة انتخابه.

ليس لدينا شيء للتفاوض
وبعد دقائق من خطاب الرئيس، رفض كارلوس ميسا الرئيس البوليفي السابق والمنافس الرئيسي لموراليس في انتخابات أكتوبر، اقتراح إجراء حوار. وقال: «ليس لدي شيء أتفاوض بشأنه مع إيفو موراليس وحكومته»، ورفضت أحزاب أخرى أيضًا العرض.

وفي مؤشر إلى تصاعد التوتر، أقدمت مجموعة متظاهرين مناوئين للرئيس البوليفي إيفو موراليس، السبت، في لاباز على اقتحام مقري وسيلتي إعلام تديرهما الدولة، هما تلفزيون «بوليفيا» وإذاعة «باتريا نويفا»، وأجبروا موظفيهما على المغادرة، وفق ما أعلن مسؤول.

وقال إيفان مالدونادو، مدير إذاعة «باتريا نويفا»، لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف «طُرِدنا بالقوة بعد تلقينا تهديدات من أشخاص تجمعوا» أمام المبنى، حيث مقر وسيلتي الإعلام، وشوهد عشرات الموظفين يغادرون المبنى ممسكين أيدي بعضهم وسط شتائم أطلقها نحو 300 شخص تجمعوا بالمكان، متهمين إياهم بخدمة مصالح حكومة موراليس. وبعد اقتحام مقرهما، لم يعد تلفزيون بوليفيا وإذاعة «باتريا نويفا» يبثان سوى الموسيقى.

شتائم
دان موراليس سيطرة المتظاهرين على وسيلتي الإعلام. وكتب في تغريدة على «تويتر»: «يقولون إنهم يدافعون عن الديمقراطية، لكنهم يتصرفون كأنهم في نظام ديكتاتوري»، بعيد ذلك، اقتحم متظاهرون إذاعة تابعة لنقابة الفلاحين في لاباز، كما ورد في تغريدة أخرى نشرها موراليس الذي قال إنه «هجوم جبان ووحشي». وكتب الرئيس البوليفي: «من أساليب الديكتاتوريات العسكرية مداهمة الانقلابيين لمقار النقابات».

من جهته، رأى وزير الخارجية المكسيكي مارتشيلو إيبرار أن «الوضع في بوليفيا خطير جدًّا، والحوار الذي تمت الدعوة إليه اليوم أمر ملح»، وكانت وحدات من الشرطة البوليفية تمردت الجمعة، أي بعد 17 يومًا على بدء الاحتجاجات، في مدن سوكري وسانتا كروز وكوتشابامبا، وامتنعت عن الامتثال لأوامر قيادتها التي تطلب قمع تظاهرات تعارض إعادة انتخاب موراليس.

انقلاب
امتد التمرد، ليل الجمعة السبت، إلى مناطق أخرى، حسب وسائل إعلام محلية، وكتب موراليس على «تويتر» مساء الجمعة: «إن ديمقراطيتنا في خطر بسبب الانقلاب الجاري الذي أطلقته مجموعة عنيفة ضد النظام الدستوري»، مضيفًا، «ندين أمام الأسرة الدولية هذا الهجوم على دولة القانون».

وفي الوقت نفسه، أكد وزير الدفاع خافيير زافاليتا أنه لن يجري أي تدخل عسكري ضد المتمردين.
وكانت الحركة باتجاه الاشتراكية الحاكمة دعت ناشطيها والمنظمات الاجتماعية وأنصارها إلى التجمع السبت في لاباز من أجل الدفاع عن إعادة انتخاب موراليس.

لكن شوارع لاباز تكتظ خصوصًا بمتظاهري المعارضة حتى الآن، وفاز موراليس في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 20 أكتوبر ومنحته ولاية رابعة. وتقول المعارضة إن الانتخابات شابتها عمليات تزوير.

كلمات مفتاحية