مسيرة ضد «الإسلاموفوبيا» تثير انقساما في فرنسا

زعيم حزب فرنسا المتمردة جان لوك ميلانشون، 09 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

تشهد باريس، ظهر اليوم الأحد، مسيرة ضد الخوف من الإسلام «الإسلاموفوبيا»، وتسببت الدعوة إليها في حالة انقسام بين اليسار، كما أثارت انتقادات حادة من جانب اليمين القومي.

وتنطلق المسيرة التي دعت إليها شخصيات ومنظمات بينها «الحزب الجديد المناهض للرأسمالية» و«رابطة مكافحة الإسلاموفوبيا في فرنسا»، عند الساعة 12.00 بتوقيت غرينتش من محطة القطار غار-دو-نور باتجاه ساحة الأمة (بلاس دو لا ناسيون)، وفق وكالة «فرانس برس».

وأطلقت الدعوة إلى هذه المسيرة في الأول من نوفمبر في جريدة «ليبراسيون» بعد أيام من هجوم استهدف مسجدا في بايونا (جنوب غرب) تبناه ناشط يميني قومي يبلغ من العمر 84 عاما. وقد أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة، أشارت الجريدة إلى أن «الرسالة المبدئية هي التأكيد على الكف عن الخوف من الإسلام والوصم المتزايد للمسلمين الذين باتوا ضحايا تمييز واعتداءات، ويشكل الاعتداء على مسجد بايونا أحدث مظاهره».

الطبقة السياسية منقسمة 
لكن وسط جدل حول الحجاب والعلمانية، تبدو الطبقة السياسية الفرنسية منقسمة حول المشاركة في هذا التجمع. وتتأرجح فرنسا -التي تضم أكبر عدد مسلمين بين دول أوروبا الغربية، يشكلون 7.5% من سكانها- بين إدانة وصم المسلمين والاعتراض على التطرف، في وقت تشهد البلاد صعودا لليمين القومي الذي أصبح القوة السياسية الثانية.

ودفع استخدام عبارة «إسلاموفوبيا» وهوية بعض موقعي الدعوة إلى المسيرة، جزءا من اليسار وخصوصا من الحزب الاشتراكي إلى الامتناع عن المشاركة، أو إلى الحد من دعمهم المبدئي التحرك مثل ما فعل النائب الأوروبي المدافع عن البيئة يانيك جادو.

من جهتها، قالت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني القومي، مارين لوبن، إن كل الذين سيتوجهون إلى هذه التظاهرة سيكونون شركاء للإسلاميين، أي الذين يدفعون في بلدنا بأيديولوجيا استبدادية تهدف إلى محاربة قوانين الجمهورية الفرنسية.

اقرأ أيضا: كندا تقر قانونًا ضد الإسلاموفوبيا  

ورأى ماجد مسعودين العضو اليساري في المجلس البلدي لضاحية باريس سان دوني وأحد الذين دعوا إلى المسيرة أن هناك إرادة بتخريب التظاهرة بالتأكيد، مضيفا: «نواجه تحالفا تثير طبيعته الدهشة (وهو) بين الحزب الاشتراكي والتجمع الوطني وحتى الحكومة، الذين وقفوا جميعا ضد المسيرة المناهضة العنصرية».

وتوقع أن عددا كبيرا من الأشخاص سيحضر للمشاركة في هذه المسيرة التقدمية، لأن هناك وضعا يحتاج فيه الناس إلى أن يقولوا كفى، حسب «فرانس برس».

ومن المقرر أن تشارك في المسيرة شخصيات عديدة بما في ذلك سياسيون مثل جان لوك ميلانشون زعيم حزب «فرنسا المتمردة»، الذي قال: «أرى أن الانطلاق من خلاف على كلمة، ينكر البعض في الواقع للمسلمين الحق بأن يدافع عنهم أشخاص غير مسلمين يريدون الحد من الأجواء الحالية المعادية لهم».

المزيد من بوابة الوسط