بلومبرغ يقترب من الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية

رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ. (الإنترنت)

قام رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ بخطوة إضافية على طريق الترشح للسباق إلى البيت الأبيض مساء الجمعة، بتقديمه ترشحه للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ألاباما.

ولم يعلن الملياردير البالغ من العمر 77 عاما مؤسس وكالة للأنباء المالية تحمل اسمه، ما إذا كان سيخوض السباق الرئاسي في 2020. لكن تقديم ترشحه في ولاية ألاباما الجنوبية يسمح له بإبقاء كل الخيارات متاحة أمامه.

وقبيل ذلك الجمعة وبعد إعلان بلومبرغ أنه يفكر في خوض السباق الرئاسي، سعى نائب الرئيس السابق جو بايدن المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، لتأكيد ثقته بالفوز.

وقال بايدن في مينة كونكورد بولاية نيوهامشير، حيث قدم ترشحه رسميا للانتخابات التمهيدية: «نرحب به. مايكل رجل جيد. ونيوهامشير ولاية مؤثرة وستكون من أوائل الولايات التي ستصوت في فبراير المقبل».

وفي حال أكد ترشحه للانتخابات سيكون وجود مايكل بلومبرغ في السابق صعبا على بايدن، الذي يتراجع التأييد له في استطلاعات الرأي قبل ثلاثة أشهر من أول عمليات اقتراع.

وأكد بايدن أنه «لا يواجه أي مشكلة» مع احتمال دخول مايكل بلومبرغ السابق، لكنه أكد أنه سيمثل أفضل سد لمنع دونالد ترامب من الفوز بولاية ثانية.

وقال: «حققت تقدما كبيرا في الاستطلاعات الأخيرة التي اطلعت عليها»، خصوصا في الولايات الأساسية للفوز بالرئاسة «في مواجهة ترامب» والمرشحين الآخرين للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين على حد سواء.

وعلق ترامب بازدراء على احتمال ترشح بلومبرغ. وقال إن «مايكل القصير سيفشل»، في إشارة إلى قامة بلومبرغ الذي يبلغ طوله نحو 170سم. وأضاف: «في الواقع أعتقد أنه سيضر ببايدن».

وكان بلومبرغ الذي شغل منصب رئيس بلدية نيويورك 12 عاما، صرح في ماس بأنه لن يترشح حتى لا يقوض فرص نائب الرئيس السابق جو بايدن (76 عاما). ويشير تبدل موقفه إلى تشكيكه فعليا في فرص فوز بايدن.

وقال هاورد ولفسون مستشار بلومبرغ إنه «تزداد مخاوفه من ألا تكون مجموعة المرشحين الحالية في موقع يسمح لها بالنجاح». وذكر موقع «أكسيوس» الإلكتروني السياسي، الجمعة، أن بلومبرغ الذي يملك واحدة من أكبر ست ثروات في العالم، حسب تصنيف فوربس، مستعد «لإنفاق المبالغ اللازمة لدحر ترامب».

وكان بلومبرغ ألمح في الماضي مرات عدة إلى إمكانية ترشحه للرئاسة قبل أن يتخلى عن الفكرة.

«بايدن لم يعد في موقع قوي»
ما زال بايدن الذي يأتي منذ بدء السباق في الطليعة في استطلاعات الرأي، الأوفر حظا للفوز بين المرشحين الـ17 المتنافسين للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. لكن وضعه يتأثر بشكل كبير بتقدم السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن التي تثير قلق «وول ستريت».

ويليها في استطلاعات الرأي السيناتور المستقل بيرني ساندرز، وفي المرتبة الرابعة بيت بوتيدجادج، الذي قد يتضرر من دخول بلومبرغ السباق أيضا.

وقلق بلومبرغ من تقدم اليساريين وارن وساندرز هو بالتحديد ما دفعه إلى الترشح. فهذان العضوان في مجلس الشيوخ يخوضان حملة إلى اليسار ويشجبان على وجه الخصوص نظاما «أفسدته» وول ستريت والمليارديرات والشركات الكبيرة.

وقال جيسون موليكا أستاذ الاتصال في الجامعة الأميركية إن «موقع بايدن لم يعد قويا كما كان في بداية الحملة، وإذا تمكن بولمبرغ من الحصول على دعم الوسطيين في الحزب الديمقراطي فسيكون ذلك إشارة واضحة لبادين بأن الحزب أيضا لم يعد يعتقد أنه المرشح المناسب».

أما كايل كونديك الخبير السياسي في جامعة كاليفورنيا فقد رأى أن بلومبرغ «يجب أن يبرهن على أنه قادر فعلا على الحصول على دعم كاف ليلحق ضررا ببايدن أو أي مرشح آخر».

من جهتها، ذكرت جريدة «نيويورك بوست» عن مصدر مقرب من بلومبرغ قوله «إنه يعتقد أن بايدن ضعيف في حين لا يستطيع بيرني ساندرز وإليزابيث وارن الفوز».

ولم يخف بلومبرغ الذي كسب ثروة في «وول ستريت» وقال إنه مستقل وجمهوري في الماضي، معارضته للتدابير التي دعا إليها وارن وساندرز.

المزيد من بوابة الوسط