لولا دا سيلفا يتعهد بمواصلة «النضال» من أجل البرازيليين بعد خروجه من السجن

الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا بين أنصاره بعد خروجه من السجن, 8 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

أعلن الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فور خروجه من السجن الجمعة، أنه سيواصل «النضال» من أجل البرازيليين، بينما كان في استقباله حشد من أنصاره اليساريين في كوريتيبا (جنوب)، حيث سجن لأكثر من عام ونصف العام.

وخرج لولا (74 عاما)، سيرا على الأقدام من مقر الشرطة الفدرالية، حيث كان مسجونا بعد إدانته بالفساد وعانق أنصاره وحياهم بقبضة مرفوعة، حسب مراسلي «فرانس برس».

وفور إعلان خروجه، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في كلمة متلفزة، إن «الشعب الفنزويلي سعيد» بذاك الحدث.

إطلاق سراح الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا

وتعهد لولا الذي يعد من الشخصيات التاريخية لليسار البرازيلي، أمام الآلاف من أنصاره بـ«مواصلة النضال»، قائلا: «أريد مواصلة النضال لتحسين حياة البرازيليين».

وقال أحد أنصار الرئيس البرازيلي الأسبق، بيدرو كارانو، لـ«فرانس برس» إن «الجميع يتوقون (إلى هذه اللحظة)، مر 580 يوما، نحن سعداء جدا، وهذا نصر كبير».

استقطاب
وتبنى قضاة المحكمة العليا مساء الخميس قرارا يتيح خروج لولا من السجن.

وكان قرار القضاة الـ11 في المحكمة العليا الذي أقر بفارق ضئيل من ستة أصوات مقابل خمسة، مرتقبا ويمكن أن يسمح بالإفراج عن نحو خمسة آلاف سجين آخرين.

كان لولا يمضي عقوبة بالسجن ثماني سنوات وعشرة أشهر بتهمة الفساد، وأوقف في أبريل 2018، بعدما أثبتت محكمة الاستئناف الحكم وقبل استنفاد وسائل الطعن في الحكم أمام محاكم أعلى.

وفور إعلان قرار المحكمة العليا، قال محامو لولا إنهم سيطلبون إطلاق سراح الرئيس الأسبق «المسجون من دون وجه حق».

وعلق المدعون المكلفون التحقيق على صدور القرار، قائلين في بيان إن قرار المحكمة العليا يخالف «ضرورة رفض الإفلات من العقاب وأهمية محاربة الفساد وهما أولويتان لبلدنا».

واتهم لولا بالحصول على منزل من ثلاث طبقات في منتجع قريب من ساو باولو، مقابل منح عقود لمجموعة للأشغال العامة.

ولم يكف من سجنه في مقر الشرطة الفدرالية في كوريتيبا (جنوب) عن تأكيد براءته، مشددا على أنه ضحية مؤامرة تهدف إلى منعه من العودة إلى السلطة.

وأكد القاضي غيلمار مينديس، أحد القضاة الستة الذين يرون أن تنفيذ الحكم بالسجن يجب أن ينتظر حتى استنفاد آخر وسائل الطعن، خلال التصويت الخميس، أن قضية لولا «سممت النقاشات» بسبب «الاستقطاب» الكبير للمجتمع البرازيلي حول مصير الرئيس الأسبق.