سخط وغضب في هونغ كونغ بعد وفاة طالب

طلاب جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا يشاركون في مسيرة حداد على وفاة أحد زملائهم 8 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

اندلعت موجة غضب جديدة بين المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في هونغ كونغ، الجمعة، بعد إعلان وفاة طالب كان قد سقط من موقف للسيارات خلال مواجهات مع الشرطة مما أثار مخاوف من مزيد من أعمال العنف.

ورغم عدم اتضاح تسلسل الأحداث التي أدت إلى وفاة الشاب أليكس تشاو البالغ 22 عاما والجدل المحيط بها، فإنها أول حالة وفاة بين الطلاب الذين يشاركون في التظاهرات المستمرة منذ خمسة أشهر.

والمتظاهرون الذين يتهمون الشرطة باللجوء إلى الوحشية، ردوا على وفاة تشاو بتجمعات مسائية، الجمعة، ذرفوا فيها الدموع، ودعوات لمزيد من التظاهرات في عطلة الأسبوع.

وكتب جوشوا ونغ الناشط البارز في الحراك المطالب بالديمقراطية على «تويتر»: «اليوم نحزن على فقدان مناضل من أجل الحرية في هونغ كونغ»، مضيفا: «لن ننسى أحدا، الذي نبدأه معا، ننجزه معا. ومع الخسارات التي تكبدها مجتمع هونغ كونغ في الشهر الماضي، على الحكومة أن تدفع الثمن».

اقرأ أيضا: الصين تحاول إحكام قبضتها على هونغ كونغ.. وتحذر: لن نسمح بتقسيم البلاد  

وانتشرت على منتديات عديدة تنسق حركة الاحتجاج التي ليس لها قائد فعلي، دعوات لتجمعات مسائية حدادا على تشاو. وكتب ناشط آخر هو لو كين-هي على «تويتر»: «الجو في هونغ كونغ أشبه بقنبلة موقوتة.. لا تثقوا بأن الشرطة ستقدم لنا الحقيقة».

ونفت الشرطة مرارا الاتهامات بارتكاب أي مخالفة في ما يتعلق بوفاة تشاو. وكرر الضابط المسؤول عن القضية إيوينغ وو، أن الشرطة لم ترتكب مخالفة، مضيفا: «في ما يتعلق بالاتهامات عن أن الشرطة طاردت المتوفى أو بأننا دفعناه وتسببنا في سقوطه، فإن الشرطة تؤكد مرة أخرى عدم حصول مثل هذا الأمر».

حالة من الجدل
نقل تشاو إلى المستشفى صباح الإثنين في أعقاب اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في حي تسونغ كوان-أو، الذي تسكنه الفئات المتوسطة. وأعلن المستشفى وفاته صباح الجمعة، إثر عدم خروجه من غيبوبة، إذ عُثر عليه مضرجا بالدماء ومغمى في موقف سيارات متعدد الطبقات، كانت الشرطة قد أطلقت باتجاهه الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون، قد قاموا بإلقاء أشياء من داخل المبنى، في مواجهة أصبحت مشهدا مألوفا في التظاهرات الليلية في الأشهر الماضية.

وبحلول مساء الجمعة كان مبنى موقف السيارات قد تحول إلى مزار تكريمي مع وصول مئات الأشخاص حاملين الزهور والشموع والقصاصات الورقية التي كتبوا عليها رسائل وألصقوها على الجدار. وقالت إحدى طالبات الجامعة التي درس فيها تشاو: «أعتقد أنه يتعين تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في وفاته وفي أحداث أخرى حصلت خلال الحراك».

وأقرت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع مساء الأحد لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا قرب موقف السيارات حيث سقط تشاو. وأكد المحقق وو، الجمعة، أن الشرطة دخلت موقف السيارات مرتين لاحتواء المتظاهرين، لكنه قال إن الشرطيين لم يكونوا داخل المبنى عندما سقط تشاو.

ورفض وو ومتحدثة باسم الشرطة اتهامات بأن الشرطة أخرت وصول فرق الإسعاف إلى المكان، وقال وو: «في هذه المرحلة نقوم بالتحقيق في سبب وفاة تشاو بدلا من التحقيق مع ضباط الشرطة».

وعبرت حكومة هونغ كونغ عن «بالغ الأسى والحزن لوفاة تشاو. وفي بكين رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ التعليق مباشرة ردا على سؤال بشأن وفاة تشاو».

وقال غينغ: «إنها ليست مسألة دبلوماسية لذا أقترح أن تسألوا الدائرة الحكومية ذات الصلة.. وقف العنف وإنهاء الفوضى واستعادة النظام هي المهام الأكثر إلحاحا بالنسبة إلى هونغ كونغ».