كير ومشار يلتقيان مع اقتراب المهلة النهائية لحكومة جنوب السودان

يعقد رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار الخميس لقاء مباشرا نادرا في أوغندا كما أعلن ممثلون عن كل منهما، بينما يقترب الموعد النهائي لتشكيل حكومة يتقاسمان السلطة فيها.

واتفق الرجلان على مهلة نهائية في 12 نوفمبر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الخلافات التي لم تحل بسبب شروط السلام تهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق وجر البلاد إلى الحرب مرة أخرى، بحسب ما حذر مراقبون.

وقال ممثلو كير ومشار، الخصمين اللذين التقيا عدة مرات منذ توقيع اتفاق التهدئة في سبتمبر 2018 والذي أدى إلى وقف خمس سنوات من الصراع، إن اجتماع كمبالا سيسعى لصياغة الطريق المستقبلية، ووصل كير ومشار إلى مبنى الحكومة في مدينة عنتيبي، بحسب ما ذكر مسؤول أوغندي ومراسل لوكالة «فرانس برس» في الموقع.

وصرح اتني ويك اتني المتحدث باسم الرئيس لوكالة «فرانس برس» الخميس «من المتوقع أن نناقش القضايا العالقة كذلك، وسيلتقي رياك مشار مع الرئيس سلفا كير».

وذكر حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان أن الاجتماع سيسعى إلى تحقيق تقدم بشأن قضايا طالت «دون تحقيق أي تقدم» منذ التوقيع على الاتفاق قبل أكثر من عام، حيث طلب مشار، الذي يعيش في منفاه في الخرطوم، المزيد من الوقت حتى يتم كسر الجمود خاصة بشأن الأمن وترتيبات المناطق في جنوب السودان.

وحذر زعيم المتمردين من أنه إذا لم تتم معالجة هذه القضايا فإن البلاد ستشهد تكرارا للقتال الذي وقع في 2016 عندما انهار اتفاق سلام سابق، مما سيزيد من تدهور النزاع.

عقوبات أميركية؟
أُجبر مشار، النائب السابق لكير، على الفرار من جنوب السودان سيرا على الأقدام تحت نيران الرشاشات، ولم يعد إلى بلاده إلا في مناسبات نادرة، ويقول كير إنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة، وهدد بتشكيلها لوحده.

ولكن جرى تأجيل إنشاء الحكومة الائتلافية مرة واحدة في مايو، ويخشى عدد من دول العالم من تمديد آخر يهدد اتفاقية السلام الهشة، حيث حذرت الولايات المتحدة بشكل خاص من أنها ستعيد تقييم علاقتها بجنوب السودان إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة في 12 نوفمبر، وهددت بفرض عقوبات عليها.

وحذرت «مجموعة الأزمات الدولية»، من أن الدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة في الموعد المحدد بأي ثمن، يمكن أن يهدد الهدنة الهشة، وأضافت في تقريرها هذا الأسبوع «يمكن للجهات الفاعلة الخارجية تعريض هذه المكاسب للخطر إذا دفعت الأحزاب إلى تشكيل حكومة وحدة تنهار أو تسمح لكير باستبعاد مشار».

وشهد جنوب السودان الذي استقل عن السودان في 2011، نزاعا اندلع في ديسمبر 2013 وأسفر عن سقوط أكثر من 380 ألف قتيل وفق إحصاء حديث العهد، وتسبب بتشريد أكثر من أربعة ملايين من سكان البلاد.

وأسفر اتفاق السلام الموقع في 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائيا، كما دعا مجلس الأمن الدولي في إعلان أقر بإجماع أعضائه الأربعاء، إلى تطبيق اتفاق السلام في جنوب السودان.

وقال أعضاء مجلس الأمن في بيانهم «لم يلاحظوا» خلال زيارة لهم إلى جوبا «تقدما جوهريا في تطبيق العناصر السياسية في اتفاق السلام»، كما دعوا «الأطراف الموقعة اتفاق السلام إلى تأكيد التزامها من جديد علنا بالتطبيق الكامل» لهذا الاتفاق.

المزيد من بوابة الوسط