نكسة كبيرة لترامب في انتخابات محلية قبل عام من اقتراع الرئاسة

احتفل الديمقراطيون بفوزهم الكبير في ولايتين أميركيتين، في انتخابات اعتبرت اختبارا لقوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل الاستحقاق الرئاسي المقرر العام المقبل، بينما تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمنصب الحاكم في ولاية ميسيسيبي المحافظة تقليديا، حسب ما أظهرت النتائج الأربعاء.

وفي مؤشر على الصعوبات التي يواجهها ترامب، حقق المرشح الديمقراطي آندي بيشير نصرا بغالبية ضئيلة بأقل من نصف نقطة مئوية، مطيحا منافسه الجمهوري مات بيفين حاكم ولاية كنتاكي، المؤيدة عادة للجمهوريين، الذي رفض الاعتراف بالهزيمة، وفق وكالة «فرانس برس».

وفي ضربة أخرى، خسر حزب ترامب الغالبية للمرة الأولى في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا، التي يتزايد تأييدها للديمقراطيين، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية بينها «نيويورك تايمز».

وقالت وزيرة الدولة عن ولاية كنتاكي أليسون لوندرغان غرايمز، عبر شبكة «سي إن إن»: «حسمنا بأن النائب العام بيشير أصبح حاكم كنتاكي المنتخب».

وأوضح الرئيس الأميركي عبر «تويتر» إن بيفن «حصد 15 نقطة على الأقل خلال الأيام الأخيرة، لكن ربما هذا ليس كافيًا (الأخبار الزائفة ستحمل ترامب المسؤولية!)».

وبينما أعلن بيشير، الذي كان والده آخر حاكم ديمقراطي للولاية، انتصاره، بدا بيفن غير مستعد للإقرار بهزيمته.

ووجه بيفين التماسا خطيا إلى سلطات ولاية كنتاكي يطلب فيه رسميا «التدقيق» في فرز ماكينات التصويت وأصوات المقترعين غيابيا، وهو ما سيحصل في 14 نوفمبر.

وفي حال التأكد من خسارة بيفن، فسيشكل ذلك هزيمة قاسية لسياسي محافظ في ولاية فاز ترامب فيها بثلاثين نقطة مئوية العام 2016.

 «رائع يا تيت»
وفي ولاية ميسيسيبي فاز الجمهوري تيت ريفز، بمنصب حاكم الولاية بهامش مريح متغلبا على منافسه جيم هود الديمقراطي المعارض للإجهاض والمنادي بحرية حمل الأسلحة.

وكتب ترامب على «تويتر»: «رائع يا تيت».

وكان ترامب قام بحملات في ميسيسيبي وكنتاكي في الأيام الأخيرة من السباق، إلا أنه ابتعد عن فيرجينيا، التي سيسيطر الديمقراطيون حاليا على جميع المناصب المهمة فيها وسيترأسون هيئتها التشريعية، في ترسيخ شامل لسلطتهم بشكل لم تشهده الولاية منذ تسعينات القرن الماضي.

وسارع قادة الحزب الديمقراطي للإشادة بما اعتبروه دفعا كبيرا إلى الأمام بالنسبة إلى الحزب الذي يستعد لمعركته الأكبر ضد الرئيس العام المقبل.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية توم بيريز في بيان إن «على هذا النصر التاريخي أن يثير خوف دونالد ترامب وكل جمهوري».

وأضاف: «يتنافس الديمقراطيون في كل انتخابات وكل ولاية يترشحون بناء على قيمنا ويبثون طاقة غير مسبوقة في مراكز الاقتراع، هكذا فزنا الليلة وهكذا سنهزم ترامب» في 2020.

وتشكل انتخابات الثلاثاء اختبارا لمستوى التأييد لترامب قبيل 2020، في وقت يواجه تحقيقًا يرمي إلى عزله.

المزيد من بوابة الوسط