ترامب يواجه نكسة كبيرة في انتخابات محلية قبل عام من اقتراع الرئاسة

الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال تجمع في ليكسينغتون بكنتاكي، 4 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

واجه دونالد ترامب والحزب الجمهوري هزيمة موجعة في انتخابات منتظرة جدًّا جرت في ولايتين، وتشير التوقعات إلى فوز الديمقراطيين فيها، مما ينذر برياح معاكسة لحملة إعادة انتخاب الرئيس في 2020.

وأطاح الديمقراطي آندي بشير، الذي تصدر بأقل من نصف نقطة مئوية بعد عد كل الأصوات، منافسه الجمهوري حاكم ولاية كنتاكي المؤيدة عادة للجمهوريين، بحسب ما أعلنت المسؤولة المشرفة على الانتخابات، بحسب «فرانس برس».

وفي ضربة أخرى، خسر حزب ترامب الغالبية في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا التي يتزايد تأييدها للديمقراطيين، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية بينها «نيويورك تايمز». وقالت وزيرة الدولة عن ولاية كنتاكي، أليسون لوندرغان غرايمز عبر شبكة «سي إن إن»، إنه «حسمنا بأن النائب العام بشير أصبح حاكم كنتاكي المنتخب».

ترامب يطالب بالكشف عن هوية مسرب معلومات مكالمته مع رئيس أوكرانيا

وقال الرئيس الأميركي عبر «تويتر» إن بيفن «حصد 15 نقطة على الأقل خلال الأيام الأخيرة، لكن ربما هذا ليس كافيًا (الأخبار الزائفة ستحمل ترامب المسؤولية!)». وبينما أعلن بشير، الذي كان والده آخر حاكم ديمقراطي للولاية، انتصاره، بدا بيفن غير مستعد للإقرار بهزيمته.

وقال حاكم الولاية: «إنها منافسة حادة للغاية. لن نسلم مهما كان». وفي حال التأكد من خسارة بيفن، فسيشكل ذلك هزيمة قاسية لسياسي محافظ في ولاية فاز ترامب فيها بثلاثين نقطة مئوية العام 2016. أما في فيرجينيا، فسيسيطر الديمقراطيون حاليًا على جميع المناصب المهمة في أنحاء الولاية وسيترأسون هيئتها التشريعية، في ترسيخ شامل لسلطتهم بشكل لم تشهده الولاية منذ تسعينات القرن الماضي.

وسارع قادة الحزب الديمقراطي للإشادة بما اعتبروه دفعًا كبيرًا إلى الأمام بالنسبة للحزب الذي يستعد لمعركته الأكبر ضد الرئيس العام المقبل. وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، توم بيريز، في بيان: «على هذا النصر التاريخي أن يثير خوف دونالد ترامب وكل جمهوري».

ترامب يتخلص من اتفاق باريس للمناخ بعد عامين من إعلان الانسحاب

وأضاف: «يتنافس الديمقراطيون في كل انتخابات وكل ولاية يترشحون بناء على قيمنا ويبثون طاقة غير مسبوقة في مراكز الاقتراع. هكذا فزنا الليلة وهكذا سنهزم ترامب» في 2020.

وتشكِّل انتخابات الثلاثاء، بما في ذلك المنافسة على منصب حاكم مسيسيبي الذي توقعت وسائل الإعلام الأميركية فوز المرشح الجمهوري تيت ريفز فيها، اختبارًا لمستوى التأييد لترامب قبيل 2020، في وقت يواجه تحقيقًا يرمي لعزله.

رسالة سيئة حقًّا
أشاد ترامب بنتائج مسيسيبي مهنئًا ريفز على «تويتر»، ومشيرًا إلى أن الفضل يعود لدعمه. وكتب ترامب: «تهانينا لتيت ريفز لفوزه بمنصب حاكم ولاية مسيسيبي العظيمة. بدّل التجمّع الذي أقمناه ليل الجمعة الأرقام من تعادل إلى فوز كبير. رد فعل رائع تحت الضغط تيت!».

وفي وقت تشهد واشنطن مسلسل التحقيق لعزل ترامب، تراقَب النتائج في كنتاكي ومسيسيبي وفيرجينيا عن كثب لمعرفة الكيفية التي ستؤثر الأزمة من خلالها على ناخبي الولايات الثلاث، ومستوى الدعم لترامب في معاقل الجمهوريين وإن كان تأثير الديمقراطيين يتزايد في الضواحي.

ولربما تعد نتائج كنتاكي، التي تأّثرت بمشاركة قوية للديمقراطيين في الضواحي خارج ليكسينغتون وغيرها من المدن الكبرى، مهينة بشكل أكبر بالنسبة لترامب نظرًا لأنه زارها ليل الإثنين لإقامة تجمع كبير ودعوة قاعدته الانتخابية للتصويت.

وقال حينها: «إذا خسرتم، فسيبعث ذلك رسالة سيئة حقًّا. لا يمكنكم ترك ذلك يحدث لي». وفي الليلة ذاتها، ندد بالديمقراطيين جراء تصويتهم لصالح استجواب الشهود المرتبطين بالتحقيق بشأن عزله في جلسات علنية. وقال ترامب: «أنتجت سلوكيات الديمقراطيين السافرة أغلبية غاضبة ستصوت لإخراج الديمقراطيين عديمي الفائدة من (دوائر) السلطة». لكن حصل العكس. وكانت مواقف بيفن متوائمة مع ترامب، كما هو الحال بالنسبة لريفز في مسيسيبي.

للمرة الثانية.. صيحات استهجان تستقبل ترامب خلال مباراة في نيويورك

لكن بيفن تحول إلى أحد حكام الولايات الأقل شعبية على صعيد البلاد، إثر سياساته المتعلقة بقطاعي الرعاية الصحية وأجور المعلمين. أما فيرجينيا، فبدأت تميل إلى الديمقراطيين خلال العقد الفائت، بينما يعتمد الديمقراطيون على تراجع شعبية ترامب بشكل كبير وتنامي تأثير الناخبين في ضواحي فيرجينيا لمساعدتهم على استعادة الهيئة التشريعية.

وقال السيناتور كوري بوكر، المرشح الديمقراطي لانتخابات 2020، «شهدنا في انتخابات الليلة، من فيرجينيا حتى كنتاكي، أن الأميركيين يرفضون أسلوب ترامب في السياسة المثير للانقسامات». وأضاف: «نحتاج إلى قيادة أخلاقية تسعى لتوحيد هذا البلد والعمل باتجاه مستقبل أفضل لجميع الأميركيين».

المزيد من بوابة الوسط