رئيس السلطة التنفيذية الأفغانية يرفض خطة السلام التي طرحها الرئيس غني

رئيس السلطة التنفيذية والمرشح الرئاسي الأفغاني عبدالله عبدالله في قصر سابيدار في كابول، 5 نوفمبر 2019. (أ ف ب).

انتقد رئيس السلطة التنفيذية الأفغانية عبدالله عبدالله، الثلاثاء، خطة سلام اقترحها غريمه في الانتخابات الرئيس أشرف غني، باعتبارها «قائمة أمنيات» غير واقعية، وشكك من جديد في صحة آلاف الأصوات في الاقتراع الرئاسي الأخير.

وأنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سبتمبر مباحثات استمرت عاما مع حركة طالبان، بعد مقتل جندي أميركي في عملية للحركة الجهادية، مما ترك الأفغان في حيرة بشأن المرحلة المقبلة في الحرب المستمرة منذ سنين، وفق «فرانس برس».

والشهر الماضي، طرح فريق غني مقترحا من سبع نقاط للبناء على هذه المباحثات وإنهاء النزاع المستمر مع طالبان منذ العام 2001. وبينما أشاد بعض المراقبين بجوانب من المقترح المفصل، فقد شككوا في إمكان تطبيق بعض العناصر الأخرى، بما في ذلك الدعوة إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر قبل استئناف المحادثات.

وقال عبدالله: «لكي نكون صادقين، لم يأخذ أحد ما يسمى بخطة النقاط السبع كخطة... ولكن كقائمة أمنيات»، وتابع: «لا أحد يأخذ الخطة على محمل الجد... لا شعب أفغانستان ولا أي أحد آخر».

وتركزت المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان على سحب القوات الأميركية مقابل تقديم طالبان ضمانات أمنية، لكن المباحثات أثارت امتعاض حكومة غني، التي تم استبعادها في شكل منهجي، لأن الحركة «المتطرفة» لا تعترف بها حكومة شرعية.

وقال عبدالله إنه من الضروري لأي محادثات مستقبلية أن تشمل مفاوضين من الحكومة الأفغانية، سواء كانت بقيادته أو بقيادة غني. وقال عبدالله البالغ 59 عاما في مجمعه الرسمي المترامي الأطراف بجوار القصر الرئاسي في وسط كابول، إن أي فريق تفاوض «يجب أن يكون شاملا. الحكومة يجب أن تكون جزءا منه»، ويخوض عبدالله سباقا انتخابيا مريرا مع غني.

فقد تعادل المرشحان في الجولة الأولى من الانتخابات في 28 سبتمبر، إلا أن مسؤولي الانتخابات أجلوا مرارا إعلان النتائج الأولية، مشيرين إلى مشكلات فنية مختلفة. والسياسيان خصمان لدودان، وسبق أن تنافسا في اقتراع العام 2014 في انتخابات شهدت مخالفات خطيرة، إلى حد أن الولايات المتحدة تدخلت وتوسطت في اتفاق لتقاسم السلطة بين الرجلين.

وتم بموجب الاتفاق استحداث منصب رئيس السلطة التنفيذية لعبدالله، غير المنصوص عليه دستوريا، لإنهاء النزاع الذي هدد بانهيار سياسي في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط