غضب آسيوي من غياب ترامب عن اجتماعات دول جنوب شرق القارة.. وواشنطن تبرر

وزير التجارة الأميركي خلال منتدى للمال والأعمال في بانكوك، 4 نوفمبر 2019 (فرانس برس).

حاولت واشنطن تبرير عدم حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، واحتواء غضب قادة هذه الدول، بالقول إن ترامب ونائبه مايك بنس مشغولان بالانتخابات الداخلية لاختيار حكام عدة ولايات، مشيرة إلى أنها لا تزال مهتمة بأوضاع القارة الآسيوية.

وقال وزير التجارة الأميركي، ويلبور روس، في تصريحات اليوم الإثنين إن بلاده لا تزال منخرطة بشدة في آسيا رغم تخلي ترامب عن عدم حضور القمة، التي شارك فيها روس ومستشار الأمن القومي الأميركي، والتي عقدت في بانكوك وحضرها قادة كل من الهند وكوريا الجنوبية واليابان، حسب «فرانس برس».

ونفى مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن تكون واشنطن تجاهلت دورة العام الجاري، مبررا تغيب ترامب وبنس بانشغالهما بالانتخابات لاختيار حكام عدة ولايات.

وسبق أن حضر ترامب ونائبه دورات سابقة من قمة «آسيان»؛ غير أن الرئيس الأميركي يتهم حاليا بإدارة ظهره للمنطقة بعدما أعلن انسحاب واشنطن من اتفاق الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادئ فور توليه السلطة.

الوزير الأميركي روس أكد خلال منتدى لقادة المال والأعمال عقد على هامش قمة آسيان أن «إدارة ترامب منخرطة بشدة وملتزمة بشكل كامل حيال هذه المنطقة، ونحن نواصل التفاوض على اتفاقات تجارية مع دول هذه المنطقة».

وعقد الوفد الأميركي اجتماعا مع الدول الأعضاء في آسيان لم يحضره سوى قادة تايلاند وفيتنام ولاوس، في إشارة إلى الغضب من عدم حضور ترامب أو نائبه للاجتماع.

وانتقد ترامب الدول الآسيوية مرارا جراء الفائض الكبير في ميزانها التجاري مع الولايات المتحدة، وتعهد بإبرام اتفاقات ثنائية في المنطقة بدلا عن تلك متعددة الأطراف.

ووقع تفاقا للتجارة الحرة مع اليابان في وقت سابق هذا العام، وأعاد التفاوض على شروط اتفاق تجاري مع كوريا الجنوبية؛ بينما لا تزال واشنطن عالقة في حرب تجارية مع الصين تبادل البلدان خلالها فرض رسوم جمركية مشددة على منتجات بقيمة مليارات الدولارات.

وكان ترامب أشار إلى احتمال توقيع الاتفاق قريبا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، يمكن أن يعقد في ولاية آيوا الأميركية.

وحضر الرئيس الأميركي قمة آسيان في الفلبين العام 2017، بينما حضر نائبه مايك بنس دورة العام الماضي (2018).