تظاهرة للأكراد في باريس تطالب بفرض «عقوبات» على أنقرة

تظاهر مئات من الأكراد ومؤيديهم، السبت، في باريس دعمًا لأكراد سورية، مطالبين الدول الأوروبية بفرض «عقوبات ملموسة» على تركيا لكف يدها في شمال شرق سورية.

وواكبت المتظاهرين الذين قدر المنظمون عددهم بخمسة آلاف، فرقة عزفت الموسيقى الكردية التقليدية. وتجمع المشاركون بهدوء في ساحة الجمهورية بوسط باريس، وفق «فرانس برس».

ورفعت خلال التحرك لافتات كتب عليها «هل السماح لتركيا بذبح الأكراد هو طريقة لشكرهم لتغلبهم على داعش؟»، و«بعد البغدادي سيحين دور (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان». وسار المتظاهرون بعدها في العاصمة الفرنسية حتى ساحة شاتوليه حيث ألقيت كلمات. وشنت تركيا الشهر الفائت هجومًا في شمال شرق سورية على وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها «إرهابية» رغم أنها كانت حليفًا رئيسيًّا للدول الغربية في التصدي لتنظيم «داعش».

وأنهت أنقرة هجومها في 23 أكتوبر في ضوء اتفاقين مع الولايات المتحدة وروسيا. وتسعى إلى إقامة «منطقة آمنة» بعمق ثلاثين كلم على طول حدودها مع سورية. وأكد الناطق باسم المجلس الديمقراطي لأكراد فرنسا، آجيت بولات، أن «الأتراك لا يحترمون الاتفاقات مع الروس والأميركيين ويواصلون الغزو وتوسيع انتشارهم في شمال سورية».

وشدد بولات على «ضرورة تشكيل قوة فصل لحفظ أمن الحدود»، مضيفًا: «يمكن أن تكون قوة أوروبية أو دولية أو من الأمم المتحدة، ولكن ينبغي أن تنتشر هذه القوة على الحدود بأي ثمن لأننا نعلم جيدًا بأن تركيا لن تكتفي ببضع عشرات من الكيلومترات».

وتابع: «هناك عملية تطهير عرقي وقمع سياسي بحق الشعب الكردي. ستحاكم تركيا على أفعالها الإجرامية، خصوصًا إردوغان». وقال بولات أيضًا: «إن هذه الأزمة اليوم مردها إلى عدم تحرك الدول الأوروبية. إن السبيل الوحيد لإجبار تركيا على العدول عن عمليتها يقضي بفرض عقوبات ملموسة (عليها)، خصوصًا اقتصادية».

وقالت جيليك هيفي (29 عامًا) التي شاركت في التظاهرة: «لقد حررنا الأرض، كان ذلك نصرًا باسم الإنسانية ضد الهمجية، قُتل أحد عشر ألف مقاتل». وأضافت: «السكان المحليون حاولوا إعادة بناء حياة مع أمل كبير. من المؤلم أن ينهار كل ذلك بهذا الشكل».

وشكر بولات باسم المجلس الديمقراطي لأكراد فرنسا الناجين من اعتداءات باريس في 2015 لنشرهم الجمعة في جريدة فرنسية بيانًا يؤكدون فيه دعمهم أكراد سورية.

كلمات مفتاحية